الصفحة 1530 من 1778

فلهذا قال: إن هذه: هي كفارته، وهو الواجب لمن كان صاد في حرم المدينة، بخلاف مكة، فجاء فيها ما جاء من الأدلة في صيدها: منه ما له مِثْل مقدر، ومنه ما ليس له مثل مقدر من الصحابة؛ فيجتهد فيه رجلان، ويقدران الصيد.

بخلاف الطير في حرم مكة: الطير الذي ليس له مثيل -غير الحمام وما يحلق به - فإن فداءه قيمته، يقال: كم يساوي هذا الطير؟ قالوا: مثلا يساوي خمسين ريالا -إذا قتله بحرم مكة- وعصفور مثلا يقال: عشرة ريالات.

في هذه الحال نقول: يشتري بها طعاما، فإما أن يتصدق به، أو ينظر قدره: كم يبلغ من صاع؛ فيصوم بقدره؛ فإذا قيل -مثلا-: قيمته خمسين ريالا، وخمسين ريالا -مثلا- تجيب عشرة كيلوات من الطعام؛ فنقول أنه يتصدق بهذا الطعام، وهو لعشرين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع، أو مقدار يوم عن كل مسكين، وهو أن يصوم عشرين يوما.

أما إذا كان حماما، وما في حكمه: فقد قدره الصحابة بالشاة؛ لأنه يعب عبا، لأنه إذا شرب الماء لا يشرب قطرة، فيرفع كسائر العصافير، بل يكرع الحمام كما تكرع البهائم.

فالشبه قد يكون صوريا، وقد يكون بشربه الماء، وقد يكون -مثلا- بالرقبة مثلما قدروا النعام بالبقرة، فقدروا النعام -مثلا- ببدنة، مع أنها من الطيور، لكن النعامة قدروها ببدنة من جهة الشبه لها في طول الرقبة، هذا بخلاف صيد المدينة.

باب صفة الحج ودخول مكة

حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج

باب صفة الحج ودخول مكة

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-:"أن رسول الله - حج، فخرجنا معه، حتى إذا أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس؛ فقال: اغتسلي، واستثفري بثوب، وأحرمي، وصلى رسول الله -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت