الصفحة 1531 من 1778

في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. حتى إذا أتينا البيت استلم الركن؛ فَرَمَلَ ثلاثا، ومشى أربعا ثم متى أتى مقام إبراهيم صلى، ثم رجع إلى الركن فاستلمه.

ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قال - {* إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ (( (( (( (( (( اللَّهِ} [1] أبدأ بما بدأ الله به فرقي الصفا حتى رأى البيت؛ فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي، سعى حتى إذا صعد-عليه الصلاة والسلام- مشى، حتى إذا أتى المروة فعل على المروة كما فعل على الصفا. فلما كان يوم التروية -وهو اليوم الثامن- توجهوا إلى منى، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس.

فأجاز حتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرَة، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فَرُحِلَتْ له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس. ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا. ثم ركب، حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص، ودفع - وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده: يا أيها الناس، السكينة السكينة، وكلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا؛ حتى تصعد.

حتى أتى المزدلفة؛ فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئا، ثم اضطجع -صلى الله عليه وسلم-حتى طلع الفجر، حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام؛ فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله، فلم يزل واقفا عليه حتى أسفر جدا.

(1) - سورة البقرة آية: 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت