فهرس الكتاب
وهذه الطرق لا تعلم الآن ولا تعرف؛ فقد انطمرت، كما أن موضع الصخرات قد أزيل، ولا يعلم الآن، واختلف العلماء في موضع وقوفه -عليه الصلاة والسلام- في عرفة.
"فرماها بسبع حصيات -يعني: يوم النحر- ويكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف -يعني أنه ليس بالكبير ولا بالصغير، بل هو بهذا القدر- رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر -عليه الصلاة والسلام- ثم ركب، فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر"رواه مسلم مطولا
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
س: أحسن الله إليكم! فضيلة الشيخ، هذا يقول: من أُعْطِيَ مالا؛ لكي يحج عن أحد، ثم ذهب مع حملة على أنه مشرف، ثم قصر في حجة صاحب المال، أي: لم يجتهد له، فهل يلحقه إثم، وجزاكم الله خيرا؟
ج: من أخذ مالا ليحج إذن يجب عليه أن يحج، وإذا قصر في شيء من ذلك فإنه آثم، لا يجوز له، وإذا أخذ إنسان مالا كثيرا زائدا عن حاجته، فهذا جمهور من أهل العلم يرى أنه لا يطيب له، إلا إذا كان تبرع به الذي أعطاه، ولم يعطه على سبيل الأجرة.
إما إذا كان يشارطه، يقول: أحج بكذا وأحج بكذا. فهذا بعض أهل العلم حرمه، وقالوا: ليس له عند الله من خلاق. فَرْقٌ بين من أخذ ليحج، ومن حج ليأخذ؛ فمن السنة أن تأخذ لتحج، أن تأخذ هذا المال لأجل أن تحج، ولأجل أن تشارك في هذه المناسك، لا أن تحج لتأخذ: أن تكون نيتك لله والدار الآخرة.
فإذا شارط وزاد فالسنة أن يرد، وإذا أُعْطِي مالا زائدا بلا مشارطة وبلا طلب، فزاد شيئا من هذا، وأدى الحج والمطلوب، فهذا يطيب له، ولا شيء عليه. نعم.
س: أحسن الله إليكم! يقول: أخذت عمرة وأنا دون سن البلوغ، وبعد أن حللت الإحرام، وأردت أن ألبس الثياب وجدت أني ألبس السراويل، فما حكم هذه العمرة؟ وماذا عليَّ الآن، وجزاكم الله خيرا؟