الصفحة 1539 من 1778

ج: إذا كانت العمرة قبل البلوغ؛ فيقول العلماء: إن عمد الصبي في حكم خطأ الكبير. والكبير لو لبس السراويل ناسيا، أو تطيب ناسيا، فلا شيء عليه، وكذلك أيضا من باب أولى إذا كان هذا الفعل عن غير عمد، فإذا كان هذا الفعل عن غير عمد وهو من صبي، فهو من باب أولى أنه لا شيء عليه، فلو أنه تعمد ولبس، وهو لم يبلغ، فلا شيء عليه، كذلك من باب أولى إذا كان لم يتعمد أنه لا شيء عليه ولا كفارة، وعمرته صحيحة ولله الحمد. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: هل تجب الطهارة من الحدثين عند الإحرام للحج والعمرة؟

ج: لا تجب، وهذا محل اتفاق من أهل العلم؛ ولهذا تحرم النفساء، وتحرم الحائض، ويحرم الجنب، إنما السنة لمن كان طهارته بيده -يعني: كالجنب، وكذلك المحدث - يتوضأ، وإلا فليس من شرط الإحرام الطهارة، وهي تحرم النفساء، وأمر أسماء بنت عميس أن تحرم. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول ما حكم لبس الشُرَّابِ للمرأة؟

ج: لا بأس؛ المرأة لا تمنع إلا من شيئين: من القفاز والنقاب (بس) ، وما سوى ذلك: كنادر -مثلا- متجاوزة للكعبين، أو شُرَّاب، وجميع أنواع المخيط والمحيط تلبسه إلا هذين الشيئين. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: ماذا يفعل من حج ولكن لم يكمل حجه: كأن يترك بعض الأركان أو الواجبات عمدا، ولا يعلم ما هي تلك الواجبات، علما بأن هذا هو حجة الإسلام، وجزاكم الله خيرا؟

ج: هذا فيه تفصيل: إن كان تَرْكُه لركن من أركان الحج فهو لازال في إحرامه، ولم ينته إحرامه، ينظر إلى المتروك: إذا كان المتروك يفوت به الحج كالوقوف بعرفة، فقد فاته الحج، وعليه قضاؤه عند جماهير أهل العلم؛ هو لم يحج، فات الحج.

لكن إذا فات الحج فإنه يبقى محرما، وعليه أن يتحلل بعمرة: لو أن إنسانا مثلا أحرم بالحج، ثم طلع الفجر من يوم عرفة ولم يحرم؛ نقول: عليه أن يتحلل بطواف وسعي ويقصر، وهل تحلله هذا عمرة، أو مجرد طواف وسعي وتحلل، أولا يحسب له عمرة؟ هو موضع خلاف: كثير من أهل العلم قالوا: إنه يتحلل بطواف وسعي، ويقصر أو يحلق، ويكون عمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت