الصفحة 1544 من 1778

، وهذه هي القاعدة في المسألة كما سبق: أنه يثني عليه -سبحانه وتعالى- ثم يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم يدعو بعد هذه التوسلات العظيمة، ثم بعد ذلك يُشْرَعُ أن تختم بآمين.

وقد ثبت في الخبر عن فضالة بن عبيد، عند الترمذي وغيره بإسناد صحيح:"أنه -عليه الصلاة والسلام- مر برجل لم يثن على الله، ولم يصل على النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال -عليه الصلاة والسلام- له أو لغيره: عَجِلَ هذا، إذا صلى أحدكم فليحمد الله، ثم ليصل على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم ليدع."هكذا قال -عليه الصلاة والسلام- وفي حديث عبد الله بن مسعود عند الترمذي نحو هذا الخبر، وهو أنه أمره بالثناء على الله، والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم الدعاء بعد ذلك.

وفي حديث أبي جهير النميري أنه قال:"أوجب إن ختم؛ قالوا: وبم يختم؟ قال: بآمين. فجاءه رجل، فقال: اختم بآمين وأبشر"فإذا فعل مثل هذا كان حسنا، وقد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يحمد الله بعد التلبية، كما ثبت في الخبر وصحيح البخاري، وسيأتي في حديث أنس أنه قال:"كان يلبي الملبي فلا يُنْكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ المكبر فلا ينكر عليه".

حديث نحرت هاهنا ومنى كلها منحر

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"نحرت هاهنا ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف"رواه مسلم.

وهذا الخبر رواه مسلم -كما ذكر المصنف رحمه الله-، وفيه: أنه -عليه الصلاة والسلام- نحر في مكانه في منى يوم النحر، ونحر مائة بدنة -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت في الخبر عنه -عليه الصلاة والسلام-، نحر بيده ثلاثا وستين، ونحر علي ما غبر-سبعا وثلاثين- هذا هو (اللي) ثبت في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت