الصفحة 1557 من 1778

والاضطباع يكون في جميع الطواف سنة، وهو لإظهار القوة، والاضطباع يكون في طواف القدوم، في الطواف الأول؛ ولهذا جاء في الخبر الآخر من حديث ابن عمر السابق في الطواف الأول، أنه حينما رمل كان في الطواف الأول، والرمل يكون مع الاضطباع سواء بسواء، إذا شرع الاضطباع شرع الرمل، هذا هو الأظهر -والله أعلم-.

والاضطباع لا يكون إلا في طواف القدوم، سواء كان طواف ركن أو طواف سنة، فالقارن والمفرد الذي يطوف للقدوم، يشرع له الرمل مع الاضطباع، والمعتمر أو المتمتع الذي يطوف طواف العمرة، يشرع له الرمل مع الاضطباع، أما الاضطباع كما سبق فهو مع الطواف الأول، والرمل ذهب جمهور الفقهاء إلى أن كل طواف من بعده سعي، فإنه يشرع الرمل بعده، فعلى هذا يشرع عندهم الرمل في طواف العمرة، وطواف الحج للمتمتع؛ لأن المتمتع يسعى بعد الطواف الأول.

والقول الثاني: إنه لا يكون الرمل من حيث كان الاضطباع، وهذا هو المنقول في السنة، ولم ينقل أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يرمل في كل طواف، إنما يكون في الطواف الأول، وهو طواف القدوم، أو طواف الركن، وهو الذي يكون فيه الرمل، والاضطباع أيضا كما سبق، يكون في الطواف، فإذا فرغ من الطواف، سن له أن يستر منكبيه.

وإذا أراد أن يصلي، فإنه لا يشرع له أن يظهر منكبيه، بل السنة أن يسترهما، يشرع أن يستر المنكبين، وأمر-عليه الصلاة والسلام- بستر المنكبين، وتغطيتهما في حال الصلاة، ثم الرمل يشرع عند الابتداء، وهل يشرع مثلا بعد ابتداء الطواف أو إذا أراد؟.

الأظهر -والله أعلم- أنه حينما يبتدئ، ويستلم في الطواف، واستلام الحجر الأسود، أنه يضطبع ثم يستلم، حتى لا ينشغل بعد طوافه بشيء من اضطباع أو غيره، ثم يرمل ثلاثة أشواط، ويضطبع في السبعة.

حديث: كان يُهِلُّ منا المهل فلا ينكر عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت