فهرس الكتاب
الأماكن، فغلب أو أكثر من التكبير، والذكر والدعاء كان أفضل؛ ولهذا هو -عليه الصلاة والسلام- في عرفة، وحينما وقف عند المشعر الحرام، رفع يديه وجعل يدعو -عليه الصلاة والسلام-.
فالسنة هو الإكثار من الدعاء، وسؤال الرب -سبحانه وتعالى- والثناء عليه، أن يكثر من قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"حيث قال:"خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي"هذه كلماته -عليه الصلاة والسلام-، ثم بعد ذلك يدعو بما أحب من خير الدنيا والآخرة، وإذا كان في المشاعر، كان يذكر الله، وكان يدعوه ويسأله -سبحانه وتعالى-، ويجتهد في طلبه، وإذا سار من مشعر إلى مشعر، فإنه كان يلبي.
حديث بعثني رسول الله - في الثقل
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"بعثني رسول الله - في الثقل"أو قال:"في الضعفة من جمع بليل"متفق عليه
وفي هذا عن ابن عباس، أنه كان -عليه الصلاة والسلام- أذن للضعفة في أن يسيروا في الليل، من ليلة المزدلفة، وثبت هذا في حديث ابن عمر في الصحيحين،"أنه كان يأذن لضعفة أهله الذين معه، أن يسيروا من المزدلفة، حتى يرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس وقبل حطمتهم".
فالضعفة من الصغار، ومن النساء، اللاتي يشق عليهن ذلك، فإنها لا بأس أن تسير، لكن اختُلف في السير، وفي الرمي متى يكون؟ ذهب جمع من أهل العلم، إلى أنه لا ترمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، وقال آخرون: لا بأس أن ترمي بعد طلوع الفجر، وقيل: لا بأس أن ترمي بعد نصف الليل.
وذهب العلامة ابن القيم -رحمه الله- إلى أنه: يكون البقاء لهؤلاء الضعفة إلى قريب من الثلث الأخير، وهو مغيب القمر، لما ثبت من حديث أسماء، أنها سألت قالت: هل غاب القمر؟ تسأل حتى قيل: قد