فهرس الكتاب
ويظهر -والله أعلم- أن من استأذنه منهن أذن لها؛ لأنه جاء في حديث أم سلمة أيضا كما سيأتي، أنه أذن لها، وفي حديث سودة، وفي حديث صفية، ولم يكن يسأل ويستفسر عن العلة والعذر، في مثل هذا ما يدل على التخفيف، والتيسير في أمر الحج، لكن هو فعل الأكمل والأتم، حتى يقتضي به، ثم بين بقوله وإذنه: إن مثل هذا جائز -والله أعلم-، نقف على حديث عائشة -رضي الله عنها-.
س: أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: متى يتوقف المعتمر عن التلبية؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: المعتمر كما سبق يتوقف عن التلبية، إذا شرع في الطواف، إذا استلم الحجر، إذا كان سوف يستلم الحجر، إذا كان لم يستلم الحجر، فإذا ابتدأ في الطواف، وقيل: إنه يترك التلبية إذا دخل الحرم، وقيل: إذا دخل المسجد الحرام، وقيل: إذا دخل الحرم، لكن الصواب أنه إذا استلم الحجر، أو أراد أن يبتدئ بالطواف، وإذا كان داخل الحرم، فلا بأس أن يلبي تلبية بينه وبين نفسه، ولا يرفع صوته؛ حتى لا يزعج من حوله من المصلين أو غيرهم، نعم.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هناك بعض الاخوة في الحج مثلا إذا كان هناك زحام، فإنه يرمل وهو واقف في مكانه، فهل يحصل في مثل ذلك رمل؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: ما يظهر فيه شيء -والله أعلم-؛ لأنه مثل ما جاء في حديث عمر - رضي الله عنه -"علام الرمل وهز المناكب"عطف هز المناكب على الرمل، والعطف يقتضي المغايرة، كأنه -والله أعلم- يشرع الأمران: الرمل مع هز المناكب، إشارة إلى القوة؛ لأنهم رملوا وهزوا مناكبهم، يشيروا بذلك إلى قوتهم، فمن لم يحصل له هذا وأراد أن يفعل، أن يؤدي بعض الشيء فلا بأس، ثم هو فيه تحصيل لبعض السنة، من جهة أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم"نعم.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: من يطوف بسطح الحرم، هل يشرع له الرمل مع العلم بالمشقة، التي تحصل له بسبب ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا تيسر له ذلك فهو أفضل؛ لأنه طائف؛ لأن الطائف سواء كان على السطح؛ ولهذا لو طاف مثلا في الدور الأول الصحن، أو في أروقة الدور الأول، شُرع له الرمل، سواء كان بعيد أم قريب، يشرع له