فهرس الكتاب
س: أحسن الله إليكم، يقول: ذكرتم في درس سابق: إن الإنسان يجوز له أن يتصدق على أهله وذويه، فهل يجوز ذلك في الزكاة والكفارة؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: لا بأس أن تكون الزكاة، إذا أراد أن يصرف الزكاة لأقاربه، فهو سنة مثل الحديث:"على القريب صدقة وصلة"يعني على البعيد صدقة، وعلى القريب اثنتان صدقة وصلة، وقال: -عليه الصلاة والسلام- في حديث ميمونة:"أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".
وفي حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود، لما ذكرت عبد الله بن مسعود، وأنه ضعيف ذات اليد، فقال:"هو أحق من تصدق عليه"لما قالت:"هل يجزى أتصدق عليه، قال: زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم"فلا بأس وهذا في صدقة التطوع، وإذا كانت صدقة واجبة، صدقته صدقة واجبة، فلا بأس إلا إذا كان ينفق عليهم، إذا كان معك قريبك وتنفق عليه.
ففي هذه الحال لا تعطيه الزكاة؛ لأنك إذا أعطيته الزكاة، تقي مالك حتى لا تصرف النفقة، تجعل النفقة زكاة، أو كنت قادرا، كان قريبك مثلا لا يستطيع النفقة، وهو عاجز وفي مالك سعة، فإنك عليك أن تعطيه، وأن تنفق عليه، فلا تعطيه من الزكاة، إلا إذا كان عاجزا عن النفقة على قريبه، وليس عنده إلا الزكاة، أو أن النفقة عليه، ربما شقت عليه لقلة ذات يده، فلا بأس أن يعطيه من الزكاة، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل الأفضل الطواف في الصحن، أو الطواف بالسطح، علما بأنه يصعب الرمل بالسطح بخلاف الصحن؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: السنة أن يطوف كما طاف -عليه الصلاة والسلام-، أن يطوف في الصحن قريب من الكعبة، هذا هو السنة والأفضل، وإذا لم يتيسر له ذلك، أو كان في طوافه مثلا في السطح مصالح، من جهة أنه يخف عليه شدة الزحام، ويكون أفرغ، يعني أفرغ له في الدعاء والذكر، وحصول الرمل، حصول هذه السنن، وإذا طاف في الصحن يشق عليه، ويتضايق، فتحصيل هذه السنن أمر مطلوب، وتحصيل الذكر وقراءة القرآن، لكن السنة والأولى والأفضل هو الطواف في الصحن، إن تيسر ذلك، أما مع وجود هذه السنن وتحصيلها، إما بعيد في أروقة الدور الأول، أو في السطح، فهذا من راعى هذه السنن كان أولى، نعم.