الصفحة 1565 من 1778

س: أحسن الله إليكم، يقول: ما حكم التوقف أثناء الطواف للراحة، وما حكم الإطالة في هذا التوقف، وهل ينقطع الطواف بطول المدة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا، لا ينقطع الطواف لطول المدة؛ لأن هذه عبادة، ليس من شرطها التوالي، وهي عبادة أجزاؤها منفصلة عن بعض؛ ولهذا لا يشترط فيها ما يشترط في الصلاة، فلو أنه مثلا يعني شرب ماء، أو أكل أو تحدث فلا بأس، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لرجل في الطواف، وهو يقود إنسان آخر بخيط أو بحبل، وقد ربطه فيه، فقال:"ما هذا؟ فأخبر أنه نذر، فأمر أن يقوده بيده".

وتكلم -عليه الصلاة والسلام-، فالمقصود أنه لا بأس منه، فإذا كان الكلام جائزا، فيه الكلام المباح، فكذلك أيضا لو أنه قطعه أو وقف، فإن كان الوقوف هذا لحاجة فلا بأس، أو كان وقف مثلا؛ لأجل أن ينتظر إنسان أو؛ لأجل البحث عن شيء فلا بأس.

وإن كان لغير حاجة فهو خلاف السنة، ولو أنه خرج مثلا وطاف شوطين، ثم خرج وارتاح، فلا بأس أن يكمل ما بعده، ولو أنه طاف شوطين ونصف، ثم خرج في نصف الشوط الثاني، فجاء فابتدأ الشوط الثالث من الحجر، كان أفضل، وإن ابتدأه من نفس الموضع الذي انتهى منه فلا بأس؛ لأن ما مضى من الطواف صحيح ولم يبطله شيء، نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا سؤال في الشبكة يقول: ألا يُلتزم بحديث الرسول - بعدم الرمي إلا بعد طلوع الشمس، خصوصا وأنه قد يقال: إذا جاز هذا للحاجة، فلماذا لا تجيزون الرمي في أيام التشريق ليلا، تقديم وغيرها من الواجبات، فتقدم من باب التسهيل للناس؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يقال: هذا؛ لأنه وردت السنة بجواز الرمي؛ ولأنه -عليه الصلاة والسلام- أذن لسودة، وأذن لأم سلمة، وأذن لصفية، وأذن للضَّعَفَة، أذن لهم في ذلك، ولما أذن لهم، فالمعنى أنهم يذهبون ويرمون، فإذا دلت السنة في الإذن للضعفة، وجاءت سنة بالإذن لغير الضعفة.

أيضا في بعض الأحاديث لبعض أزواجه، دل على جوازه لهم ولغيرهم، لكن الجمع بين الأخبار أن غير الضعفة، فالسنة أنهم لا يرمون إلا بعد طلوع الشمس، ومما يدل عليه، أن غلمة قريش شباب، والشاب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت