الصفحة 1566 من 1778

قوته وخاصة في تلك الأزمنة، وإن كان فيه ذاك الزحام، لكن يظهر -والله أعلم- أنه لا يكون كالزحام فيما بعد ذلك، وبعض الأزمنة.

ومع هذا يقول ابن عباس: إنه أذن له -عليه الصلاة والسلام- في ضعفة أهله، أذن له ويقول ابن عباس: إنه قال لنا:"أُبَيْنِيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"والقصد هو الجمع بين الأدلة في مثل هذا الباب، فلما نهاهم أن يرموا الجمرة إلا بعد طلوع الشمس، وأذن لهم بأن يخرجوا مع الضعفة، دل على أنه لا بأس أن يذهبوا، ويخرجوا من منى من آخر الليل، أو بعد نصف الليل على الخلاف في هذا.

ولا شك أن أول ما يبدأ به هو الرمي، وجاء عن أم سلمة -كما سيأتي- أنها رمت ثم أفاضت -رضي الله عنها-، قبل صلاة الفجر، أما الرمي في أيام التشريق، فإنه لا بأس أن يُرمى ليلا، وهذا هو مذهب الجمهور، لا بأس بالرمي ليلا، وأفتى به جمع من أهل العلم.

وممن أفتى به العلامة الكبير الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله وغفر له- فإنه يفتي بهذا القول منذ سنوات طويلة، بجواز الرمي ليلا، ويقول: لا دليل على المنع، وأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- حد أول الرمي ولم يحد آخره، واستدلوا بقوله -عليه الصلاة والسلام-:"رميت بعدما أمسيت".

إنما الممنوع هو الرمي قبل الزوال، كما سيأتي في حديث جابر:"إنه لا يرمي إلا بعد الزوال"قال ابن عمر:"كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا"هذا في صحيح البخاري، هذا وقال جابر كما في صحيح مسلم: إنه -عليه الصلاة والسلام-"رمى جمرة العقبة ضحى أما بعد ذلك فإذا زالت الشمس".

وجاء من حديث ابن عباس، ومن حديث عائشة أيضا هذا المعنى، والرمي بعد الزوال، فالرمي في أيام التشريق لا يجوز، إلا بعد الزوال، أما انتهاؤه، فإنه يمتد إلى طلوع الفجر، من يوم الحادي عشر إلى ليلة الثاني عشر، وكذلك من يوم الثاني عشر، إلى فجر الثالث عشر، ومن زوال يوم الثالث عشر إلى مغيب الشمس من الثالث عشر، فهذا هو الذي دلت عليه السنة، نعم.

س: أحسن الله إليكم، هذه سائلة في الشبكة، تقول: ماذا على مَن خرجت من مكة بعد التحلل الأول، ولم تقم بقص شعرها يوم العيد، بعد طواف الإفاضة، وبعد أن رجعت لمنى قصت شعرها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت