فهرس الكتاب
ج: لا بأس، ما دام أنها قصت شعرها بعد ذلك، فلا بأس؛ لأن المشروع مثل ما سبق هو الطواف والنحر، إن كان عليها نحر وذبح، ثم الرمي ثم النحر، ثم التقصير أو الحلق، التقصير في حق النساء، أو الحلق في حق الرجال، ثم بعد ذلك الطواف، فإذا قدمت مثلا طافت أولا، ثم بعد ذلك قصت ثانيا، فلا بأس ما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال:"افعل ولا حرج"-عليه الصلاة والسلام-، نعم.
س: أحسن الله إليكم، ثم هذا يقول: هل يستحب الرمل في الأشواط الثلاثة للعمرة وطواف الوداع؟
ج: الرمل مثل ما سبق يكون في الطواف الأول، كما في الحديث أنه في طوافه الأول، في طواف القدوم، فيمن قدم وفي طواف العمرة، أما الأطوفة التي بعد ذلك لا، ليس فيها رمل، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: ما توجيهكم في إيراد المؤلف بعض الأحاديث الضعيفة، وقد حكم بنفسه على ضعفها؟
ج: هذا من حسن صنيعه -رحمه الله-؛ لأن كتابه ليس كتابا في المذهب، كتاب يورد الأدلة التي تكون لأهل العلم، وكتابه كتاب يسوق الأدلة لكل قول، يعني مجتهد، فقد يكون هذا الخبر دليلا لقول من الأقوال، وذاك الخبر دليلا لقول من الأقوال، فيسوق الخبر الضعيف، وقد يكون هنالك خبر صحيح، أصح منه، فاستدل به آخرون.
فيبين لطالب العلم أن هذا الخبر استدل به بعضهم، ولكنه ضعيف، وربما أورد الخبر، يأتي بالخبر الذي يخالفه، فيكون أحدهما خاصا، والآخر عام، وربما جاء بالخبر، والخبر الآخر يخالف، فيكون من باب المطلق والمقيد، أو غير ذلك، أو من باب المجمل والمبين.
وهذه طريقته، وطريقة أهل العلم، مثل ما يسوق أهل العلم في كتب الفقه، الأقوال ويسوقون الأدلة، وهو يسوق الأخبار -رحمه الله-، ويسوق فيها بعض الأخبار الضعيفة، إما لأجل بيان ضعفها حتى يُتبين، أو تكون دليلا لبعض أهل العلم، فيطلع طالب العلم على المسألة، وعلى أدلتها من خلال كتابه -رحمه الله-، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: ما هو الذكر الصحيح عند الصفا والمروة؟ وجزاكم الله خيرا.