الصفحة 157 من 1778

باب الطلاق

حكم الطلاق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الطلاق.

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم، ورجح أبو حاتم إرساله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، قال الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: باب الطلاق.

الطلاق في اللغة: هو الإرسال، وهو في الشرع: حل عقدة النكاح؛ لأن النكاح عقدة، كما قال -سبحانه وتعالى-: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [1] وهذه العقدة لا يكون حلها إلا بعد عقدها، فهذا -كما سيأتي لنا في بعض الأحاديث القادمة- أن الطلاق لا يكون إلا بعد النكاح، وأن من طلق قبل النكاح لا يقع طلاقه، سواء خص امرأة بعينها أم أطلق لعموم النساء، أو خص لبلد معين أو ناس معينين أو جماعة معينة؛ فلا يقع الطلاق لأنه لا طلاق إلا بعد نكاح، ولأنه لا حل لعقدة إلا بعد نكاح.

والطلاق جاءت النصوص بجوازه من حيث الجملة، ودل على ذلك النص والإجماع، وقد جاء في وقائع عدة ذكر الطلاق، وأنه -عليه الصلاة والسلام- أذن فيه في بعض الصور، كما في حديث ابن عمر الآتي، قال:"يطلقها طاهرا أو حاملا"وجاء"أنه طلق حفصة -رضي الله عنها- ثم راجعها"وروي في بعض الألفاظ أنه طلق سودة، وجاء في عدة قصص.

(1) - سورة البقرة آية: 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت