فهرس الكتاب
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: طفنا يوم النحر للحج، ثم حلقنا ولم نرم العقبة، فهل نحل التحلل الأول؟
ج: نعم، لا بأس من طاف فإنه يحصل له التحلل الأول؛ لأن التحلل الأول يحصل عند الجمهور بالرمي، أو بالرمي والحلق، أو بالطواف والحلق أو بغيره، يصنع اثنين من ثلاثة، الرمي أو الطواف أو الحلق، هذه الثلاثة، فإذا فعل صنع اثنين من ثلاثة، وفعلها حصل التحلل الأول، وذهب مالك، وهو قول عطاء ورجمه صاحب المغنى -رحمه الله- إلى أن: التحلل الأول يحصل برمي جمرة العقبة وهذا أصح؛ لأن الأخبار فيه أثبت.
ولقول عائشة:"كنت أطيب رسول الله - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت"هذا في الصحيحين جاء في النسائي بإسناد صحيح"بعد أن يرمي جمرة العقبة"وهذه الرواية عند النسائي تفسر رواية الصحيحين، وأنها تطيبه بعد رمي جمرة العقبة -عليه الصلاة والسلام-.
ولهذا الصحيح، أنه يحصل التحلل برمي الجمرة، فإذا رمى الجمرة لا بأس أن يتطيب، ولا بأس أن يلبس ثيابه، ثم بعد ذلك يكمل مناسك الحج، فإذا كان التحلل يحصل بالرمي، فكونه يحصل بالطواف، الذي هو ركن الحج، الذي من أركان الحج، وهو طواف الإفاضة، وهو طواف الزيارة، فهو من باب أولى، أن يحصل به التحلل الأول، نعم.
س: أحسن الله إليك، يقول: من أحدث أثناء الطواف، ثم ذهب ليتوضأ وعاد، هل يكمل طوافه، أم يعيد الطواف من بدايته؟
ج: ذهب جمهور العلماء، إلى أن الطهارة شرط في صحة الطواف، ومن أحدث في طوافه، كمن أحدث في الصلاة، واستدلوا بما ثبت في الصحيحين أنه -عليه الصلاة والسلام- قالت عائشة:"لما جاء البيت توضأ ثم طاف"وكان يقول:"خذوا عني مناسككم".