فهرس الكتاب
أما حديث ابن عباس:"الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلمن إلا بخير"فهو ضعيف وقصاره أن يكون موقوف، أو أحسن أحواله، وعلى هذا يكون الطهارة شرط للطواف، كما هو قول الجمهور، فمن أحدث فعليه أن يعيد الطواف من أوله.
س: نعم، أحسن الله إليكم، يقول: هل يبطل طواف الشخص، إذا لم يضع الكعبة على يساره، بمعنى أنه مستدبر الكعبة؟
ج: نعم، الطواف لا بد أن تكون الكعبة على يساره، فلو أنه طاف وجعل الكعبة عن يمينه، أو جعل يمشي على جنبه، وتكون الكعبة خلف ظهره، هذا ما يصح ولا يجوز، وهكذا طاف -عليه الصلاة والسلام-، جاء واستلم الحجر، ثم جعل يطوف، وهذا الطواف على اليسار، مع كونه هو السنة، إلا أنه هو في الحقيقة هو المعتاد، وهو الأيسر؛ ولهذا يقولون: إن الحركة الدورية تعتمد اليسار.
الإنسان إذا أراد أن يدور على شيء، في الغالب أنه يدور على يساره، ما يدور على يمينه؛ لأنه يكون أيسر له، ولو أراد الإسراع، فأراد أن يسرع على يمينه، فقد يشق عليه وربما سقط، إلا من اعتاد ذلك، لكن في الغالب أن الحركة الدورية، تعتمد الدوران على اليسار حتى في غير الطواف.
إلا إذا كان طوافه على جهة يساره مثلا، لشدة الزحام، هذا موضع نظر، لو أن إنسانا زُحم مثلا في طوافه مع ضغط الزحام، ثم استدار رغم أنفه، بدون اختياره فهذا يظهر -والله أعلم-، أنه لا يلزم بالرجوع، وأن يرجع إلى الخطوة أو الخطوتين اللتين دارهما والكعبة على يمينه؛ لأنه بغير اختياره.
مثل من كان مثلا معه نساء، وأراد الإمساك بهن، أو كان معه ضعفة وصغار، فأراد الإمساك بهن، فربما كانت الكعبة مثلا عن يمينه، أحيانا للمشقة عليه ولم يستطع؛ لأنه غاية ما يكون، أن يكون واجبا من الواجبات، وقاعدة الشريعة أن الواجبات تسقط بالعجز، فلا واجب مع العجز، ولا حرام مع الضرورة.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يكبِّر في نهاية الشوط السابع من الطواف، وكذلك هل يدعو في نهاية الشوط السابع من السعي؟ وجزاكم الله خيرا.