فهرس الكتاب
وإذا كان الإنسان لا يجد مكانا في منى، في أي مكان خارج منى، فلا بئس في أن يبيت خارج منى، ولا يلزمه أن يأتي ويبيت في الطرقات، أو على الأرصفة، بل إنه ربما كان منهيا عن ذلك، ولا يلزمه أن يشق على نفسه، ويكون مثلا بين طرق السيارات.
فالمقصود ألا يجد مكانا، خاصة إذا كان معه نساء، فلا يلزمه أن يشق على نفسه وعلى من معه، إذا تيسر له مكان مناسب يجلس فيه ويرتاح فيه فلا بأس.
أما إذا لم يكن يتمكن إلا بأن يضايق نفسه، أو يضايق غيره، ويكون في طرق السيارات، أو طرق المرة -فهو في الحقيقة يضايق نفسه، ويضايق الغير، فإذا ترتب عليه مضايقة الغير حرم، وإن كان يضايق نفسه، وتحمل ذلك، ولا يضايق غيره -فله ذلك، بشرط ألا يشق على غيره في المبيت، على هذا الوجه.
فالمقصود أنه إذا تيسر له مكان في المبيت بدون مشقة، فلا بأس، وهذا واضح من جهة إذنه -عليه الصلاة والسلام- للرعاة والسقاة في ترك هذه الأمور، مع أنها واجبة؛ لأجل القيام على بهائهم؛ لأنه يشق عليهم ذلك، وكذلك إذا كان في حفظ المال وعدم تضييعه، فيجوز أن يترك المبيت من أجل حفظ النفس، وما يشق عليها من باب أولى.
حديث خطبنا رسول الله - يوم النحر
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال:"خطبنا رسول الله - يوم النحر"الحديث متفق عليه.
وفي هذا إشارة إلى أنه تشرع الخطبة يوم النحر، فقد خطب الناس -عليه الصلاة والسلام- يوم عرفة.
حديث أليس هذا أوسط أيام التشريق
وعن سراء بنت نبهان، وهذه هي الغنوية -رضي الله عنها- قالت:"خطبنا رسول الله - يوم الرءوس، فقال: أليس هذا أوسط أيام التشريق"الحديث رواه أبو داود بإسناد حسن.