ـــــــــــــــــ
لكن اختلف في المحارب هل الإمام مخير فيه؟ أو يختلف فيما إذا قتل؟ ذهب جمع إلى أن الإمام مخير فيه إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء نفاه من أرضه بحسب ما يرى، إلا إذا وقع القتل وكان القتل لشخص وطالب بدمه ولي المقتول فإنه في هذه الحال له الحق، لكن هو الكلام من حيث الجملة فيما إذا وقع محاربة وفساد في الأرض فإن له الخيار في مثل هذا إذا لم يقع قتل, فهذا الخبر أصل في هذا الباب، وأن الأصل حرمة دم المسلم وعصمة دم المسلم إلا ببينة تدل على هذا كما تقدم.