الصفحة 1611 من 1778

حديث: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء"متفق عليه.

ــــــ

نعم حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - متفق عليه كما ذكر المصنف -رحمه الله-، وفيه:"أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء"فيه تعظيم أمر الدماء، وأن أمرها شديد وعظيم؛ ولهذا جاء الشارع بتحريم الدماء والاعتداء على النفوس المسلمة والمعصومة، كل هذا يدل على أنها محرمة ومعصومة"أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء"وذلك لعظم شأنها.

وجاء في رواية أخرى من حديث تميم الداري ومن حديث أبي هريرة -رضي الله عنهم-، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"أول ما يحاسب العبد من أعماله يوم القيامة صلاته"في حديث تميم، وفي حديث أبي هريرة أنه يبدأ بالصلاة، ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك؛ يعني على هذا النحو، ثم يقال: انظروا هل لعبدي من تطوع.

اختلف العلماء في أيهما يبدأ: بالدماء أو بالمحاسبة على الصلاة ونحوها؟ الأظهر -والله أعلم- أن يقال: إن القضاء يكون في الدماء؛ يعني أول ما يبدأ في القضاء في الدماء، وأول المحاسبة في الصلاة ونحوها, فرق بين القضاء والمحاسبة، فعلى هذا يكون البداءة في حقوق العباد في أمر الدماء، أعظم حقوق العباد أمر الدماء فيبدأ بها, وكذلك حق الخالق سبحانه وتعالى أمر العبادات وشأنها، وشأن العبادات وأعظمها وأجلها شأنا وأعظمها خطرا الصلاة.

فلهذا هي أول ما يكون القضاء في حقوق العباد يكون في الدماء؛ لأن هذا أمر يتعلق بحقوق العباد، والمحاسبة تكون في حقوق الله - والمراد الخالصة، وإلا ما من أمر يأمر الله به أو نهي ينهي عنه سبحانه وتعالى إلا وله فيه حق؛ لكن المراد الحقوق الخالصة أو التي يغلظ فيها حقه سبحانه وتعالى، أو الحقوق التي يغلظ فيها حق العباد.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت