الصفحة 1613 من 1778

حديث: من قتل عبده قتلناه

عن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه"رواه أحمد والأربعة، وحسنه الترمذي، وهو من رواية الحسن البصري عن سمرة، وقد اختلف في سماعه منه، وفي رواية أبي داود والنسائي بزيادة:"ومن خصى عبده خصيناه"وصحح الحاكم هذه الزيادة.

ــــــ

نعم حديث سمرة - رضي الله عنه - في هذا الخبر:"من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه"وفي لفظ آخر:"ومن خصى عبده خصيناه"من رواية الحسن عن سمرة والحسن عن سمرة مختلف في سماعه منه على ثلاثة أقوال: قيل لم يسمع منه مطلقا، وقيل سمع منه، وقيل سمع منه حديث العقيقة, وهنالك قول رابع: أنه سمع منه حديث العقيقة وسمع غيره أيضا مما صرح فيه بالسماع وهذا أظهر، يقال: إن الأصل عندهم أنه لم يسمع إلا إذا صرح بالسماع منه، مثل ما جاء في حديث العقيقة: يذبح عنه يوم سابعه ويسمى، وجاء في رواية الحسن عن سمرة بعض الأخبار التي صرح فيها بالسماع؛ فلهذا ما جاء أنه صرح بالسماع فإنه محكوم بوصله؛ لأن الحسن -رحمه الله- أيضا مدلس, وهو كما قالوا لم يسمع منه، فاجتمع هذا وهذا، فالأصل فيه عدم سماعه منه إلا ما صرح فيه بالتحديث؛ لكن حديث العقيقة جاء النص عليه وذكر سماعه منه في البخاري؛ ولهذا اشتهر عند العلماء.

وهذا الخبر أورده المصنف -رحمه الله- بالإشارة إلى الخلاف فيمن قتل مملوكه أو قتل مملوك غيره، ذهب الجمهور إلى أنه لا يقتل به، قالوا: إنه لا يقتل به، وذهب آخرون إلى أنه يقتل به بعموم الأدلة في هذا الباب، ومنها هذا الخبر:"من قتل عبده قتلناه"جعله مساويا له في باب القتل, وكذلك الجدع وهو: قطع الأطراف كالأنف والأذن, والمخالفون ذكروا أدلة من جهة المعنى، ومن جهة النقل عدة أخبار في هذا الباب أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يسو بين الحر والمملوك، وفي لفظ: أن رجلا قتل مملوكه فلم يقده به، بل محا سهمه من سهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت