الصفحة 1614 من 1778

ـــــــــــــــ

المسلمين ونفاه سنة وأمر بجلده، لكن كلها أخبار لا تثبت, وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ (( (( (( (( (( (} [1] .

والذين خالفوا استدلوا بأدلة مثل قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ (( (( (( (( (( (} [2] من آية المائدة، لكن من خالف قالوا: إن هذا لأهل الكتاب، أما التي في آية البقرة فهي خطاب لأهل الإسلام, وفي دلالة الآية نزاع للطرفين من هنا ومن هنا، في دلالة الآية لا هذه ولا هذه فيه نزاع كبير، والأظهر أنه يستدل بأدلة أخرى لا نزاع فيها، لأنه ما استدل+ استدل هذا الطرف وهذا الطرف فإن فيها نزاعا كبيرا لا يقوى على المقابلة بين المتنازعين، والأظهر أن يستدل بأدلة أخرى.

وعلى هذا من قال: إنه يقتل به؛ قال: الأصل عندنا العموم، الأصل العموم في هذا الباب، من جهة عموم الأدلة أنه يقتل به, وسيأتي في حديث علي - رضي الله عنه -"أن المسلمين تتكافأ دماؤهم"هذا عام، (تتكافأ دماؤهم) يعني معنى أنها تتكافأ في القصاص وفي الدية، فلا فرق بين حر وعبد، ولا شريف ومشروف، ولا رجل ولا امرأة، كلهم تتكافأ دماؤهم, فذكرهم في باب العهد وفي باب المكافئ في الدم والقصاص والدية، فدل على المساواة، وهذا هو الأقرب.

وأيضا من جهة أيضا عموم الأدلة القاعدة الأصولية عند أهل العلم: أن المكلفين يدخلون في خطاب الشرع؛ ولهذا أوردوا قاعدة: هل يدخل المملوك في خطاب الشرع أم لا؟ أوردوا القاعدة هذه على سبيل التساؤل؛ من جهة أنهم رأوا أنه لا يدخل في بعضها بلا خلاف، ويدخل في بعضها بلا خلاف، وفي بعضها فيه خلاف.

(1) - سورة البقرة آية: 178.

(2) - سورة المائدة آية: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت