الصفحة 1615 من 1778

ـــــــــــــــ

فلهذا نقول: الأصل دخوله؛ إلا ما دل الدليل على أنه لا يدخل، مثلا: الحج لا يجب على المملوك؛ لا يجب حتى بمعنى أنه ليس مخاطبا، فلو حج وهو مملوك وجب عليه إذا عتق؛ لحديث ابن عباس في هذا الباب عند ابن أبي شيبة وغيره:"أيما مملوك حج ثم عتق فعليه حجة أخرى"مثلا, وكذلك أمور أخرى اختلف فيها.

نقول: ما دل النص مثل مثلا قذف الحر، أو قذف السيد لعبده هل يقاد به؟ لا يحد به لقوله -عليه الصلاة والسلام-:"من قذف مملوكه وقف له يوم القيامة حتى يقام عليه الحد"فدل على أنه ليس داخلا في عموم الأدلة في وجوب حد القذف لهذا الخبر.

فنقول: إن قولهم: هل يدخل الخطاب؟ نقول: الأصل الدخول في هذه القاعدة الأصولية؛ الأصل الدخول إلا ما دل الدليل، وفي خطابات داخل مثل: وجوب الصلاة عليه، الزكاة لا يدخل من جهة أنه لا يملك؛ إلا إذا قيل بالتمليك، فلا يدخل ولو كان له مال؛ لأن ماله لسيده، فلا يدخل في خطابات الشرع في باب الزكاة.

وهكذا إذا تأملت هذه المسألة وجدت أنه في بعضها لا يدخل بلا خلاف، وفي بعضها يدخل بلا خلاف، وفي بعضها مختلف فيه, المختلف فيه أيش نقول؟ نقول: الأصل دخوله في عمومات خطاب الشارع, هذا هو الأصل، فمن قال: لا يدخل. أيش الدليل عليه؟ ما هو الدليل عليه؟ ولهذا نازع كثير من أهل العلم في عموم هذه القاعدة، وفي تخريج كثير من الفروع على هذه القاعدة الأصولية.

وقالوا: الأصل هو الدخول، ولهذا الذين يقولون: لا يقتل به، يقولون: حتى ولو قتله كافر، لا يقتل الكافر الحر بالمملوك المسلم، والله -سبحانه وتعالى- يقول: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ (( (( (( (( } [1] فكيف يقال: لا يقتل به وهو خير منه؟! فدل على أن في الدلالة في الأدلة + نظر، والأظهر فيه مثل ما تقدم هو الدخول، وأنه يقتل به مثل ما تقدم في عموم الأدلة وخصوصها أيضا، منها هذا الدليل، هذا الدليل شاهد في هذا الباب لكن عمومات الأدلة مستقرأة من الشريعة في هذا الباب، وهي تدل على أنه يقاد به وإن خالف في ذلك الجمهور.

(1) - سورة البقرة آية: 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت