حديث: لا يقاد الوالد بالولد
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول:"لا يقاد الوالد بالولد"رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه ابن الجارود والبيهقي، وقال الترمذي: إنه مضطرب.
ــــــ
نعم حديث عمر - رضي الله عنه -"لا يقاد الوالد بالولد"اختلف في ثبوته؛ حديث عمر من هذا الطريق + ضعيف، حيث جاء من رواية المثنى بن الصباح ومن رواية غيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ورواه الترمذي من حديث ابن عباس أيضا، ورواه من حديث سراقة، وهذه الروايات كلها ضعيفة؛ رواية عمر وسراقة وابن عباس عند الترمذي كلها ضعيفة؛ لكن بمجموعها تتقوى, وأيضا حديث عمر - رضي الله عنه - جاء له طريق جيد أجود طرقه عند ابن الجارود في المنتقى برواية: محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر - رضي الله عنه - ولقد تابع المثنى بن الصباح وغيره من الرواة الضعفاء، والرواية هذه رواية جيدة حسنة الإسناد؛ فعلى هذا تكون حجة في هذا الباب، وحجة للجمهور في أنه لا يقاد الوالد بالولد، معناه لا يقتل به، لا يقتل الوالد بالولد.
وخالف في ذلك جماعة كمالك -رحمه الله- قال: لا يقتل به إذا كان قتله على غير الصبر، أما إذا قتله صبرا كأن ذبحه مثلا عمدا قصدا لا يحتمل أي خطأ فهذا يقتل به، وإن كان لا على سبيل المخاصمة والمنازعة حذفه بشيء رماه بشيء ولو كان يقتل مثله فإنه لا يقتل به.
وقول الجمهور استدلوا بعموم هذا الخبر وقالوا: إنه لا يقاد به، وقالوا: إنه هو السبب في وجوده؛ فلا يكون السبب سببا في عدمه, وهذا عند الجمهور في الوالد والوالدة، ومنهم من ألحق به جميع الأصول من الأجداد والجدات وإن علوا بالأولاد وإن سفلوا؛ فلهذا أخذوا بعموم هذا اللفظ، والخبر كما تقدم جيد بالنظر إلى طرقه، وبعض الروايات +بالحسن إلى غيرها بالنظر إلى مجموعها.