الصفحة 1617 من 1778

حديث: لا يقتل مؤمن بكافر

وعن أبي جحيفة قال: قلت لعلي - رضي الله عنه - هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال: لا والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله تعالى رجلا في القرآن، وما في هذا الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر. رواه البخاري.

وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من وجه آخر عن علي - رضي الله عنه - وقال فيه:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده"وصححه الحاكم.

ــــــ

نعم حديث أبي جحفية - رضي الله عنه - هذا جاء عن علي - رضي الله عنه - من عدة طرق، جاء أنه سأله عن ذلك الأشتر النخعي، وسأله أيضا غيره هذه المسألة, وذلك أن الشيعة كانوا يظنون أن عنده علما خاصا، فأبطل هذا وقال: إنه ليس عندهم شيء من ذلك، ليس عندهم شيء من ذلك من الوحي غير القرآن، ليس هنالك شيء ولم يخص بشيء من ذلك؛ ولذا أقسم قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة) النَّسَمَة والنَّسْمَة أقسم - رضي الله عنه - قال: (إلا فهما) بالنصب على الاستثناء، أو (إلا فهمٌ) على أنه بدل من قوله: (شيء) .

(يعطيه الله سبحانه وتعالى رجلا في القرآن) يعني إلا الفهم في القرآن، وهذا باب واسع، وفهم الناس يختلف اختلافا عظيما في الفهم في كتاب الله؛ ولهذا ربما استنبط بعض الناس فائدة من آية، ومنهم من يستنبط مائة فائدة: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [1] فلهذا بين أن هذا الفهم ليس خاصا بأحد دون أحد.

قال: (وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟) يبين أنه كان كتب أشياء - رضي الله عنه - دلالة على أنه لا بأس بالكتابة، وأنه في عهد النبي - كان يكتب، وفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أنه كان يكتب، وكما في

(1) - ##سورة المائدة آية: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت