.ـــــــــــــــ
حديث أبي هريرة عندما كان عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب، وقول النبي -"اكتبوا لأبي شاة"حديث أبي هريرة في صحيح البخاري، حديث أبي سعيد الخدري:"لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن، ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه"هذا محمول حينما خشي اختلاط الوحي القرآن بالسنة، أما إذا تبين ثم تحقق الأمر فلا نهي، فلهذا وقعت الكتابة في عهده عليه الصلاة والسلام.
قال: (العقل) العقل هو الدية، ولهذا في لفظ ابن ماجه: (فيها الديات) يعني: أحكام الديات مقاديرها أثمانها مقادير الديات، وماذا يجب، وهذا سيأتي في الخبر في باب الديات. (العقل وفكاك الأسير) يعني حكم فكاك الأسير، والحث على فك الأسير، قوله عليه الصلاة والسلام:"فكوا العاني"كما في حديث أبي موسى - رضي الله عنه -"فكوا العاني وعودوا المريض وأطعموا الجائع"فيها فكاك الأسير، يعني الحث عليه وبيان فضله.
(وألا يقتل مسلم بكافر) أيضا كذلك فيه ألا يقتل مسلم بكافر، وأنه لا يجوز قتله به، هذا قول جمهور أهل العلم، أجروا العموم في أنه لا يقتل مسلم بكافر سواء كان حربيا أو معاهدا أو مستأمنا، من جهة أنه لا يجوز قتل مسلم بكافر، وفي اللفظ الآخر: (ولا ذو عهد في عهده) يبين أنه وإن كان المسلم لا يقتل بكافر فيبين أنه لا يجوز حتى لا يوهم جواز قتل كل كافر، وفي رواية علي - رضي الله عنه - في هذا الباب بإسناد صحيح قال:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم"يعني أنها تتساوى، تتساوى دماؤهم، وأن كل مسلم مساو لأخيه المسلم في باب الدماء والديات, وكذلك ما تقدم، حتى ولو كان مملوكا لظاهر هذه الرواية.
"ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاههم"أدناهم يسعى بذمتهم، ويسعى بذمتهم بمعنى أنه إذا أمن مسلم كافرا وجب تأمينه، ولهذا في حديث أم هانئ أنه عليه الصلاة والسلام قال:"أجرنا من أجرت يا أم هانئ".
"وهم يد"أي جماعة، متفقون"على من سواهم"من عداهم من أهل الكفر، وهكذا المشروع لأهل الإسلام أن يكونوا يدا واحدة على من سواهم ومن عداهم، وأن تكون كلمتهم كلمة واحدة مؤتلفة متفقة؛ حتى يحصل لهم النصر والعز والتمكين، قوله: (يد) خبر بمعنى الأمر يعني: ليكونوا كذلك، ليكونوا يدا على من