الصفحة 1620 من 1778

إلا إذا كان الفعل محرما, الفعل محرم مثل أن سقاه خمرا حتى هلك مثلا، واختلف في التحريق بالنار، وبعض أهل العلم قال: إذا سقاه خمرا فإنه يقتل بأن يسقى شيئا مائعا حتى يهلك، كما قتله به، فيسقى مثلا مشروبا أو نبيذا لا يكون محرما لكنه يسقى به حتى يهلك، كما قتله بالشرب لكنه بأمر محرم.

.ـــــــــــــــ

واختلف في القتل بالنار ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يقتل به؛ لحديث ابن عباس وحديث ابن مسعود وحديث أبي أسيد وحديث أبي هريرة في هذا الباب حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال:"لا يقتل بالنار إلا رب النار"أما حديث أبي هريرة، فقال: لا يقتل بها ولا يعذب بالنار إلا رب النار، لكن الأصل هو جواز المقاصة والقتال والقتل بالمثل، هذا هو الأظهر.

وفيه: القتل بالمثقل كما سيأتي في الحديث، القتل بالمثقل وأن لو إنسان قتل إنسانا بشيء مثقل ما هو محدد مثلا بحجر غير محدد أو بعصا تقتل فإنه يقتل به، وهو قول الجمهور خلافا للأحناف, والأحناف حملوا هذا لما قيل لهم هذا الخبر؛ قالوا: أنه رضه، والرض بالرأس حصل معه جرح، فلم يحصل مجرد أنه قتل بمثقل بلا جرح، فحصل معه جرح يقوم مقام المحدد.

وكل هذا في الحقيقة يعني هروب من القول بالخبر والحديث، مثل مراعاة هذه الأمور مما يضعف القول أو يبطله، ولو كان مثل هذا التفصيل وارد لكان بيانه من أهم المهمات، لو قتل إنسانا بحجرين أو بشيء مثقل إن جرحه فإنه يقتل به، وإن لم يجرحه فإنه لا يقتل، والصواب هو أنه يقتل أو يقتص ممن قتل بالمثقل، وإلا يلزم عليه أن تحصل الدماء والمصائب؛ يقتل بالمثقل ولا يجرح وحتى لا يقتل، ولا شك أن في هذا فساد عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت