فهرس الكتاب
حديث: أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وعن أنس - رضي الله عنه -"أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله - فأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله - بالقصاص, فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع؟! لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله - يا أنس كتاب الله القصاص. فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله - إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"متفق عليه واللفظ للبخاري.
ــــــ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين. في هذا الخبر خبر أنس - رضي الله عنه - قصة الربيع مع تلك الجارية التي كسرت ثنيتها دلالة على القصاص في السن وأنه يؤخذ السن بالسن؛ لقوله تعالى: {وَالسِّنَّ (( (( (( (( (( } [1] وفيه أيضا دلالة على أنه إذا أخذ جميع السن فإنه يؤخذ، وهذا محل اتفاق إذا كان قد خلع من أصله، وأخذ من أصله بالاتفاق إذا كان قد أخذ من أصله ولم يكن من الأسنان اللبنية التي لم تسقط، أما إذا كان من غير أصله مثل أن كسر سنه أو كسرت سنها أو كسرت سنه أو سنها ففيه خلاف، والأظهر هو وجوب القصاص لصاحب الحق إذا أراد ذلك سواء كان أخذ بعض السن النصف أو الثلث.
لأنه في هذا الخبر كسرت ثنيتها؛ فقال النبي عليه الصلاة والسلام لما أبوا إلا القصاص كتاب الله القصاص كتاب الله هذا مبتدأ وخبر كتاب الله وجاز الابتداء به؛ لأنه تخصص بالإضافة القصاص يعني أنه مثل ما جاء في
(1) - سورة المائدة آية: 45.