الصفحة 1639 من 1778

ـــــــــــــــــ

اعتبط يعني قتله ظلما، وقيل: اغتبط بالمعجمة يعني قتله مغتبطا بقتله فإنه قود يجب فيه يعني للولي أن يقتص إنما جاء في كثير من الأخبار ذكر القود؛ لأنه هو الذي يطلب في الغالب وأيضا ولأنه هو الأعلى من جهة أنه هو حقه فله أن يختار القود وله كما تقدم أن يختار الدية.

ولهذا قال: إلا أن يرضى أولياء المقتول هذا واضح شاهد لقول الجمهور، إلا أن يرضى أولياء المقتول في لفظ عند أبي داود أيضا أنه: إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا عفو إلى الدية أيضا، فالأخبار كثيرة في هذا بيان أن له الخيار مثل ما تقدم, وفي النفس الدية مائة من الإبل، وهذا محل اتفاق من أهل العلم، وسيأتي حديث ابن مسعود وما جاء في معناه ذكر أصناف الإبل التي فيها الدية وفي الأنف إذا أوعب جدعا جميعه يعني أخذ عظمه جميعا والغضروف من عند حاجب العينين فإذا أوعب جدعا ففيه الدية كاملة.

وهذه قاعدة أن ما في الإنسان منه شيء واحد فيه الدية، وما فيه شيئان ففيه نصف دية الواحد، وما فيه عشرة أشياء ففي كل واحد عشر الدية كأصابع اليدين وأصابع الرجلين. كذلك في العينين الدية وفي العين الواحدة نصف الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية الكاملة، وكذلك في الشفتين في كل شفة نصف الدية، وقيل: إن في الشفة السفلى ثلثا الدية؛ لأنها أنفع وهي التي تحمل الطعام وتمسك الطعام، والصواب أن ما دل عليه الخبر أنه فيهما الدية وفي الواحدة @نصف الدية، وكذلك في البيضتين وفي الصلب يعني في الظهر إذا كسر ظهره فإن فيه الدية، وإن كان بعد ذلك يعني بقي نسله وبقي المني يعني لم يذهب فإنه كما قال عليه الصلاة والسلام: وفي الصلب الدية وفي البيضتين الدية يعني في كل بيضة @نصف دية، فالمقصود أن فيهما الدية كاملة، وكذلك أيضا في الرجل الواحدة نصف الدية، وفي اليد الواحدة نصف الدية وفي الهاشمة عشر من الإبل التي تهشم العظم والتي توضح يعني يضربه مثلا ثم يهشم رأسه فيوضح العظم ويهشمه يعني يكسر العظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت