فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــ
وفي المنقلة حينما تنتقل العظام تتكسر وتنتقل فيها خمسة عشر وفي المواضح خمس كما في حديث عبد الله بن عمرو فيهما خمس المواضح التي توضح العظم بمعنى أنه يجرحه، ولو كان العظم الذي ظهر بمقدار الإبرة. المقصود أنه إذا اتضح العظم ولو شيء يسير ولو شيء يسير فهذه المواضح ولو أوضح موضحتين في الرأس فإن فيه عشرا من الإبل في كل موضحة خمس ولو كانت الموضحة يعني وهذا لا فرق بين الموضحة الكبيرة والصغيرة كل موضحة فيها خمس والقاعدة في الشرع أن الشيء الذي قد يختلف يضع فيه شيئا ضابطا يضع فيه شيئا ضابطا مثل ما جاء في جنين المرأة إذا سقط جنين المرأة فيه سواء كان ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ما دام أنه سقط ميتا أو سقط في وقت لا يعيش مثله ثم مات فإن فيه الغرة كما تقدم ضبطه بضابط.
كذلك مثل ما ورد يعني فيمن اشترى مسراة من اشترى مسراة وفيها صاع من تمر يعني ما عندي حكمة في مثل هذا، والمناسبة واضحة لكن يضع ضابطا ولا فرق بين القليل والكثير في مثل هذا ومثل اللبن المسراة القلة والكثرة سدا لباب النزاع والخلاف مع أن الحكمة ظاهرة واضحة في مثل هذه الأمور.
كذلك في المأمومة وفي الجائفة ثلث الدية، المأمومة التي تصل إلى أم الدماغ وتبقى بينها وبين الدماغ قشرة رقيقة الثلث, وفي الجائفة أي التي تكون في الجوف في الظهر، أو في البطن واختلف في الجائفة في العظام الأخرى في الفخذ وفي الساق وفي غيرها قالوا: إنه خاص بالجائفة في الجوف وذلك ما إذا جرحه ووصل إلى جوفه بسكين ونحوها أو مثلا لو اخترق جلده برصاص مثلا دخلت رصاصة في جوفه أيضا فإن فيه ثلث الدية؛ لأنها جائفة وإن اخترقت الرصاصة مثلا البطن وخرجت من ظهره، أو من ظهره وخرجت من بطنه ففيه جائفتان؛ لأنه شقه من الأمام وشقه من الخلف. المقصود أن في الجائفة الواحدة ثلث الدية كما في الموضحة ثلث الدية وفي الموضحتين خمس وخمس.