الصفحة 176 من 1778

الكنايات في الطلاق

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] "رواه البخاري.

ولمسلم:"إذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها".

وعن عائشة -رضي الله عنها-"أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك"رواه البخاري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ابن عباس:"إذا حرم الرجل امرأته ليس بشيء، ثم تلا قوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ • (( (( (( (} [2] "وفي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (( (} [3] وهو في هذا أنه حينما حرم -عليه الصلاة والسلام- واختلف في سبب تحريمه، واختلف فيما وقع منه في خلاف كثير ذكره أهل العلم، لكنه -عليه الصلاة والسلام- جعل الحرام حلالا، وجعل في اليمين كفارة. وفيه -في حديث ابن عباس-: إذا حرم الرجل امرأته، قال: ليس بشيء {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ • (( (( (( (} [4] .

المصنف -رحمه الله- ساق الرواية الثانية قال:"يمين يكفرها"عند مسلم:"إذا حرم الرجل فهي يمين يكفرها"وهذا منه -رحمه الله- لأجل أن يبين تلك الرواية في قوله: ليس بشيء. وهذه المسألة -وهي التحريم- فيها خلاف كثير على مذاهب كثيرة ساقها العلامة ابن القيم -رحمه الله- نحو خمسة عشر مذهبا في التحريم، منهم من قال: إنها ثلاث. ومنهم من قال: طلقة بائنة. ومنهم من قال: ليس بشيء. حتى قال مسروق: لا أبالي حرمت امرأتي، أو قصعة من ثريد. يعني أنه ليس بشيء. ولكن الأظهر في هذه المسألة من

(1) - سورة الأحزاب آية: 21.

(2) - سورة الأحزاب آية: 21.

(3) - سورة التحريم آية: 1.

(4) - سورة الأحزاب آية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت