الصفحة 180 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يقصر الصلاة إذا ضرب في الأرض، فهذا هو الأظهر، وأنه إذا خرج من البلد ما دام خرج في الوقت، ثم أدركته الصلاة، فإنه في هذه الحال يصليها أربعا؛ لأن العبرة بالإيقاع لعموم الأدلة، لكن لو أن إنسانا صلاها ووقع منه وصلى أربعا، فهذا لا بأس به، وهم إذا كانوا صلوا خلفه، فالأولى أن يعملوا كما عمل، ما دام أنه اجتهد في المسألة، أو أنه قلد قولا، أو أُفتي به، أو ظهر له هذا القول فصلى أربعا، فالسنة ألا يختلفوا عليه، ولا

يشرع إعادة الصلاة في مثل هذا، والرسول -عليه الصلاة والسلام- قال في حديث ابن عمر حينما أمرهم أن يصلوا العصر في بني قريظة، فصلى بعضهم بالطريق، وبعضهم أخرها ... لم ينكر على أحد من الفريقين -عليه الصلاة والسلام- وهذه القاعدة في مثل المسائل هذه، حتى لا يحصل النزاع والخلاف.

ولا يشرع إعادة الصلاة إلا لسبب شرعي ما دام أن القول له دلالته والمسألة اجتهادية، إلا إذا كان القول مخالفا للأدلة، أو القول باطلا، في هذه الحالة لا يتابع على من خالف النصوص أو الإجماع أو القياس الصحيح، في هذه الأمور الثلاثة: مخالفة النص الصريح، ومخالفة الإجماع القطعي، ومخالفة القياس الصحيح الذي يبلغ إلى درجة النص، القياس الظاهر البين، وهو درجات: ربما كان قياسا قطعيا، وربما كان دون ذلك، لكنه قياس يقرب من دلالة النصوص القاطعة.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: زوجتي تقول لي: إذا تزوجت علي فطلقني، فبماذا تنصحنا، جزاكم الله خيرا؟

ج: أقول: لا يجوز للمرأة أن تسأل من زوجها الطلاق، لكن حينما قيدت وقالت ذلك، فمثل هذا لا يحسن من المرأة،"وأيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة"وإذا تزوج عليها وقصر في حقوقها، أو ظلمها، أو حصل ميل للأخرى، في هذه الحالة ... أو ضاق عليه الأمر، ربما بعض النساء يشتد عليها الأمر بشدة، وقد لا تتحمل، ويقع في نفسها شيء، فهذه لا تؤمر بأن تجبر نفسها، فهذا ما يقع منها إذا كان أمرا سبب لها شيئا من المضايقة الشديدة التي ربما أضرت بها، وربما أمرضتها، فربما كان عذرا في الطلب.

لكن ما دام أن الأمر سليم، يعني لم يقع بينهما مثلما تقدم، ففي هذه الحالة لا يحسن للمرأة أن تقول مثل هذا، والواجب عليهما أن يجتمعا على الخير، وأيضا هو لا ينبغي لبعض الرجال من يكثر مثلا الكلام مع زوجته: سوف أتزوج عليك، وما أشبه ذلك، سوف أتزوج فلانة، ومثل هذا من الخطأ، إذا أراد أن يتزوج لا ينبغي أن يجعل هذا في وجهها، وأن يواجهها به؛ لأنه ربما كان سببا في النفرة وعدم العشرة بينهما، وربما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت