الصفحة 182 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا قول اختاره بعض أهل العلم، اختاره بعض علماء المقدس من أهل الشام، اختاروا هذا القول، بل ألزموا به وحكموا به على بعض من وقع الشقاق بينهما، فألزموه بذلك، فعلى هذا إذا رأى أمرا يكون مصلحا له ولزوجته فعله على الصفة المتقدمة.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: نرجو منك إعادة الكلام حول صحة وضعف حديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق".

ج: حديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"رواه محمد بن خالد الوهبي، عن مُعرِّف بن واصل، عن محارب بن دِثَار، عن ابن عمر - رضي الله عنه - موصولا، ورواه وكيع، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر مرسلا، وتابع وكيعا غيره من أهل الحفظ، ذهب كثير من أهل العلم وأهل الحفظ كأبي حاتم وغيره إلى ترجيح إرساله، ومنهم من صححه كالحاكم وجماعة، وقالوا: إنه جيد. ومنهم من قال: إنه على شرط مسلم؛ لأن من وصله -وهو محمد بن خالد الوهبي- ثقة، وثّقه جمع من أهل العلم، وقالوا: إنه على القاعدة: إن الحكم لمن وصل.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: ما قولكم في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في رواية أبي داود:"إذا طهرت فليطلق أو ليمسك"ألا يدل هذا على أن الطلقة لم تقع، استدلالا بقوله: فليطلق؟

ج: هذا عند مسلم، لا هذا فيه بيان لصفة الطلاق الجائز، وهذا منطوق ومفهوم وهو مسكوت عنه، والقاعدة عند أهل العلم: أنه لا عموم في جانب المفهوم المسكوت عنه، هذا لو كان المفهوم المسكوت عنه لو كان مسكوتا عنه، فكيف والمفهوم هذا قد جاء صريحا في قوله: حُسبت علي بتطليقة احتسبتها، فقوله: فليمسك أو يطلق، يعني: فليطلق في هذه الحال، وعلى هذه الصفة، فهو منطوق لصفة الطلاق المشروع، ومسكوت عن الطلاق الممنوع، وجانب المسكوت كما قال أهل العلم: والمفهوم في جانب المسكوت لا عموم له. وهو الطلاق في حال الحيض، يعني: من جهة هذه الرواية. وما كان لا عموم له كما هو قول جمهور أهل العلم في جانب المفهوم، فلا يعمه حتى ولو لم ترد روايات صريحة في وقوع الطلاق.

أما وقد جاءت الروايات الصريحة الواقعة في وقوع الطلاق في قوله:"احتسبت علي بتطليقة:"وفي قوله -عليه الصلاة والسلام- في رواية ابن وهب في الجامع: هي واحدة، وروايات أخرى في هذا الباب واضحة وصريحة في وقوع الطلاق، فلا يمكن أن يعمل هذا المفهوم أبدا، فكيف وقد جاءت النصوص واضحة وصريحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت