الصفحة 183 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هل في ألفاظ الطلاق الثلاث تفصيل على الصحيح، فلو قال: طالق ثلاثا، أو طالق طالق، أنت طالق أنت طالق، أو أنت طالق وطالق، فهل الحكم واحد في هذا؟

ج: مثلما تقدم في هذا، أنه لا فرق بين الطلاق، سواء كان العطف بالواو، أو بأو، أو بثم، أو فصل بالضمير، أو لم يفصل بأن سردها، وبعض أهل العلم جعل العطف بالواو في حكم طلاق الثلاث واحدة، إلا أننا نقول: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. وأراد بذلك الإخبار لا الإنشاء، مثل: قال لزوجته:

أنت طالق. فكأنها لم تسمع، قال: أنت طالق. فكأنها لم تنتبه، قال: أنت طالق. لم يرد إنشاء الطلقة الثانية ولا الطلقتين،

وإنما أراد بذلك تكرير الطلاق لا إنشاء الطلاق، أراد تكرير الطلقة الأولى، وإعادة الطلقة الأولى على جهة التأكيد، يعني: أراد التأكيد لا التكرار، إنما أراد أن يؤكد الطلقة الأولى، أما إذا رأى إعادتها، أو تكرارها، أو إنشاء الطلقة الثانية، فإنه في هذه الحالة تكون ثلاثا، وإذا أراد التأكيد لإسماعها أو إفهامها، في هذه الحال لا تكون إلا طلقة واحدة ولو كرر مائة طلقة كما تقدم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: ما هو اللعان في قصة عويمر الذي طلق زوجته أمام النبي صلى الله عليه وسلم؟

ج: اللعان سيأتينا -إن شاء الله- في كتاب مستقل في ملاعنة الرجل لزوجته، وله أحكام كثيرة، كما سيأتي في أحوال: حينما يرى من أهله ذلك -على تفصيل في أحواله- يراها تزني مثلا -والعياذ بالله- أو مثلا أنه يكون في طهر لم يجامعها، ثم تحمل وقد استبرأها، على صور كثيرة معروفة يأتي شيء منها -إن شاء الله- وهو من الملاعنة، وأطلق اللعن؛ لأنها هي التي تقول -الزوجة- في الخامسة: إن لعنة الله عليها إن كان من الصادقين، يعني: فيما رماها به. وهو يقول: إن غضب الله عليه ... فذكر اللعان وذكر باسم اللعان؛ لأنه في جانب المرأة، ولأنه يكون ملاعنة منه لزوجته.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هل يجب على من عليه جنابة إذا اغتسل أن يتمضمض ويستنشق في أقل الأحوال؟

ج: نعم، يجب عليه أن يستنشق، وسبق لنا ذكر الغسل، وأن الصحيح أنه لا يجب عليه أن يتوضأ، وهذا واضح، ولا يجب عليه ينوي، لكن يجب عليه أن يتمضمض ويستنشق، المضمضة والاستنشاق واجب، وإن قلنا لا تجب نية الوضوء، أو لا يجب الوضوء، لأن المضمضة والاستنشاق في حكم الظاهر، والله -سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت