الصفحة 187 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصلاة، مثل لو أخطأ مثلا وتكلم ناسيا، أو ما أشبه ذلك، فإن صلاته صحيحة فهي من هذا، وكذلك أيضا مثلما تقدم الطلاق، فإنه لا يقع به الطلاق.

واختلف أهل العلم فيما إذا تنازعا وقالت له: إنك خاطبتني بهذا وأنت أردت الطلاق، ويأتي فيه مثلما تقدم، إن تنازعا وترافعا إلى الحاكم، فالحاكم له النظر في مثل هذا، وقالوا: إنه إما أن يُديَّن وإما أن يحكم بظاهر اللفظ على ما تقدم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: إذا أرسل وأطلق التحريم، هل يكون طلقة واحدة أو ثلاث طلقات؟

ج: الصحيح أنه إذا حرّم، فإنه يكون ظهارا؛ لأن القاعدة في هذا الباب أن ما كان صريحا في شيء لا يكون كناية في غيره، فلو قال لزوجته: أنت طالق، قال: أردت بذلك الظهار، نقول: ما يصح. نقول: هذا طلاق. ولو قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، قال: أردت بذلك الطلاق، نقول: لا يصح. ولو قال لزوجته:

قالت اخلعني بألف ريال. قال: قد خلعتك، قال أردت بذلك الظهار، أو أردت بذلك الطلاق. فإنه لا يصح، وهذا مما استدل به جمع من أهل العلم على أن الخلع لا يكون طلاقا؛ لأن القاعدة: أن ما كان صريحا في شيء فلا يكون كناية في غيره، كذلك التحريم صريح في تحريمها مع أن فيه خلاف كثير، فلهذا هو أقرب إلى مسمى الظهار، فإن أرسله، فإنه يكون ظهارا، هذا هو الأقرب إذا قال لزوجته: أنت علي حرام، وإن علقه بفعل شيء أو منع نفسه، أو منعها، فإنه يكون يمينا كما تقدم في حديث ابن عباس.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: ما هو الحديث المرسل؟

ج: الحديث المرسل: هو قول التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأدخل بعضهم فيه قول تابعي التابعيّ، وهو طريقة أبي داود -رحمه الله- في المراسيل، فإنه يروي أخبارا مرسلة معضلة، يرويها بعض من تابعي التابعين ويجعلها في حكم المرسل، وهو اصطلاح لهم، والأمر في هذا قريب، لكن في الاصطلاح هو قول التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قول التابعي من السنة، أو ما أشبه ذلك.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: من ظاهر زوجته وأخرجها من بيتها خشية الفتنة، وقد بدأ بالصيام، وقد قضى شهرا وهو لا يستطيع الإكمال، فهل يطعم عن كل يوم مسكينا؟ وهل يستطيع القطع وإطعام مساكين أو كسوتهم؟ وماذا عليه؟

ج: المظاهر كفارته معروفة: عتق رقبة، فمن لم يجدها يصم شهرين متتابعين، فمن لم يستطع يطعم ستين مسكينا، وإن صام ... إذا كان الواجب عليه الصوم فيجب إتمامه، فإن كان لم يستطع الصوم، ما استطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت