فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنه لا طاعة له فيما عليه ضرر ولا نفع فيه، فالواجب للابن أن يطيع أباه فيما لا ضرر عليه فيه ولأبيه نفع، أما إذا وجد الضرر على الابن وانتفى النفع من الأب، فإنه لا طاعة في ذلك؛ لأنه نوع من الإيذاء في الحقيقة.
ولهذا اختلف أهل العلم فيما يطيعه فيه، بل إذا كان في غير ذلك مثلا مما يترتب عليه ضرر على الابن، أمره بشيء فيه عليه ضرر، أو نهاه عن شيء عليه فيه ضرر -على الابن- وأبوه لا نفع له، إنما أمره بذلك من باب التعنت، نقول: هذا على الأب أن يتقي الله؛ لأن هذا ليس من الحق ولا من الخير في إيذاء ولده ابنه أو بنته، فهذا هو الضابط في مثل هذا، هو يكون فيه نفع للأب أو ضرر.
ثم ما كان فيه نفع للأب، هل للابن أن يطيع أباه؟
فيه تفصيل: إن كان للأب نفع فيما يأمر ابنه به، ولا ضرر على الابن فيجب طاعته، انتفى الضرر، وإن كان فيه ضرر، لكن الضرر خفيف من باب المشقة عليه، أمره بأمر لا يضره، لكن فيه مشقة عليه فيه، فيلزمه طاعته إذا كان فيه نفع له، وإن كان إذا أمره بذلك فيه نفع، لكن يترتب عليه ضرر شديد، في هذه الحالة لا يطاع؛ لأن الضرر يُزال كما ثبت في الخبر عنه عليه الصلاة والسلام.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: ما حكم تهديد المرأة بالطلاق؟
ج: هو مثل التخويف، أقول مثل التخويف للمرأة كما تقدم، يعني تهديد المرأة إذا هدد وطلقها بالفعل وقع الطلاق، أو خوّف وطلق بالفعل وقع الطلاق، وإن هدد مثلا ولم يوقع، أو هدد بالقول، أو هدد مثلا بشيء مما لا يوقع الطلاق تلفظا ولا نية، فلا يقع الطلاق به.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هل لا بد من وطء الزوجة في الرجعة؟
ج: هذا فيه خلاف بين أهل العلم، لكن ما جاء في النصوص ما يدل على ذلك، الذي جاء الإمساك، لعل بعضهم فهم من الإمساك أنه يمسكها، الإمساك بمعنى المس، لكن الأظهر -والله أعلم- أنه لا يجب ذلك، المقصود هو الإمساك، ولا يؤمر بذلك، فالواجب عليه أن يمسكها في هذا الطهر، وإن وقع منه ذلك فهو أكمل وأحسن؛ لأنه ربما كان يعني يكون ترغيبا له وترغيبا لها، أما لزوم ذلك فلا يلزم، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
أحسن الله إليكم.