فهرس الكتاب
شروط إيقاع الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك"رواه أبو يعلى وصححه الحاكم وهو معلول.
وأخرج ابن ماجه عن المسور بن مخرمة مثله، وإسناده حسن، لكنه معلول أيضا.
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنهم- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك"أخرجه أبو داود والترمذي وصححه، ونُقل عن البخاري أنه أصح ما ورد فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: وعن جابر. هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام - رضي الله عنه - صحابي، وأبوه صحابي -رضي الله عن الجميع- هذا الخبر عزاه المصنف -رحمه الله- إلى أبي يعلى وصححه الحاكم قال: وهو معلول؛ لأنه روي مرسلا، ورواه الطبراني في"الصغير"و"الأوسط"، وإسناده لا بأس به في معجم الطبراني، وله شاهد من حديث المسور بن مخرمة (صحابي صغير) مثل رواية جابر، وأُعل أيضا، وهو من رواية هشام بن سعد، رواية علي بن الحسين الواقد، وعلي بن الحسين هذا لا بأس به من حيث الجملة، وهو حسن الرواية، وهشام بن سعد لا بأس به حسن الرواية.
وأصح ما ورد في الباب حديث عبد الله بن عمرو الذي ذكره المصنف، حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، جده هو عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- في هذا المعنى، وهو أصح الأخبار الواردة في هذا الباب؛ ولهذا قال البخاري: إنه أصح ما ورد فيه، وذكره بقوله: ونقل عن البخاري أنه أصح ما ورد فيه. أخذ بهذا الخبر جمهور أهل العلم، وهو أنه لا طلاق إلا بعد نكاح، وأن من طلق قبل أن ينكح فلا يقع.
واختلف أهل العلم في هذا على أقوال: