فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك الزكاة تجب عليه على الصحيح كما هو قول الجمهور؛ لأنها حق من حقوق الفقراء، والنفقة تجب عليه لو كان له مال كثير وله من تجب نفقته من والد أو والدة، فإنه تجب النفقة ويقوم عليه من يشرف على ماله وينفق على من تجب عليه نفقته، وهكذا .. وكذلك عن المجنون حتى يعقل، مثلما تقدم: المجنون أبلغ من
النائم، فإذا كان النائم غير مكلف، فالمجنون أيضا من باب أولى؛ لأنه إذا أخذ ما وهب، سقط ما وجب، وكذلك في حكمه المغمي عليه والنائم.
وأبلغ شيء المجنون، ثم يليه المغمي عليه، ثم النائم، فالمجنون مسلوب العقل، والمغمي عليه مغلوب، والنائم محجوب، فالنائم محجوب، والمغمي مغلوب، والمجنون مسلوب، يعني هذا سلب عقله، وهذا حجب، والمغمي عليه مغلوب، غلب عليه، لكن الإغماء ليس كالجنون، الإغماء نوع مرض؛ ولهذا يجوز على الأنبياء كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أنه أغمي عليه -عليه الصلاة والسلام- المفروض أن هؤلاء الثلاثة لا تكليف عليهم في مثل هذه الحال.