فهرس الكتاب
باب الإيلاء
تعريف الإيلاء وحكمه
باب الإيلاء والظهار والكفارة
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه وحرّم، فجعل الحرام حلالا، وجعل لليمين كفارة."رواه الترمذي ورواته ثقات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم المصنف -رحمه الله- ذكر الأبواب: باب الإيلاء، والظهار، والكفارة. وذكرها في عدة أخبار، وهي أبواب فيها مسائل كثيرة، والمصنف أجمل فيها وذكر ما تيسر، ويكون الكلام عليه بما تيسر كما ذكر المصنف رحمه الله.
الإيلاء معناه: الامتناع، وهو الامتناع عن وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر، هذا هو معناه في الشرع، أو الحلف على الامتناع، أو يحلف ألا يطأ زوجته مدة أكثر من أربعة أشهر؛ لقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ (( (( (( (( (( (( (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (( (( (} [1] يعني: إما أن يفيء، وإما أن يطلق.
والإيلاء -كما تقدم- هو الحلف، وهو عند جمع من أهل العلم لا يجوز؛ لأنه نوع مضارة للزوجة، واختلف في إيلائه -عليه الصلاة والسلام- وهل وقع منه الامتناع والحلف على الجماع، أو لم يقع، خاصة أنه كان منه بسبب ما وقع منهن -رضي الله عنهن- على خلاف في أسبابه، وذكر المصنف -رحمه الله- حديث عائشة:"أنه -عليه الصلاة والسلام- آلى من نسائه وحرم، فجعل الحرام حلالا، وجعل في اليمين كفارة"ورواه الترمذي وسنده ثقات، وهو حديث جيد لا بأس به، من رواية داود بن أبي هند وهو جيد الرواية، وفيه أنه -عليه الصلاة والسلام- آلى من نسائه.
وهذا المعنى ثبت عن عدة من الصحابة: من حديث ابن عباس، ومن حديث أنس، ومن حديث عمر - رضي الله عنه -"أنه -عليه الصلاة والسلام- آلى من نسائه"في حديث أنس:"أنه آلى من"
(1) - سورة البقرة آية: 226 - 227.