فهرس الكتاب
كفارة الظهار
وعن سلمة بن صخر قال:"دخل رمضان فخفت أن أصيب امرأتي فظاهرت منها، فانكشف لي شيء منها ليلة فوقعت عليها، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرر رقبة، فقلت: ما أملك إلا رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام، قال: أطعم فَرَقا من تمر ستين مسكينا"أخرجه أحمد والأربعة إلا النسائي، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نعم، حديث سلمة هذا فيه كفارات الظهار، وهو فيه انقطاع، وهو من طريق محمد بن إسحاق، لكن رواه الترمذي أيضا من طريق آخر وشاهد له فيتقوى بهذا الشاهد، ويكون من باب الحسن لغيره، وأيضا شاهده قصة خويلة بنت مالك مع زوجها أوس بن الصامت، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي (( (( (( (( (} [1] نزلت فيها رضي الله عنها، والمصنف ذكر هذا.
وحديث خولة أو خويلة في معناه، وهو حديث جيد أيضا في سبب نزول الآية، وفيه أنها قالت: إنه كان شيخا كبيرا قد ساء خلقه في كبر سنه، وأنه جاء يوما إلى منزله وأراد منها شيئا فكأنها تمنعت، أو كأنه وقع منه شيء، وقع بسببها وحشة، فخرج إلى نادي قومه، أو دخل عليها وهو مغضبا فظاهر منها وقال: أنت علي كظهر أمي، على ما كانوا عليه في الجاهلية، وقبل أن ينزل الحكم في مثل هذا، وبيان الحكم، قالت: فلم يلبث حتى ذهب إلى نادي قومه فرجع إلي فأراد مني ما يريد الرجل من امرأته فقلت: والذي نفس خويلة بيده لا تصل إلي، فأراد مني فدفعته بما تغلب المرأة الشيخ الكبير.
فدفعته عن نفسها ثم شق عليها الأمر وغلب عليها وقالت: إنه نثرت له ما في بطنه حتى إذا كبرت سنها ظاهر منها، اللهم افتح اللهم بيّن، وجاءت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وجاءت تتكلم وتذكر وتقول قولها حتى قالت عائشة -كما روى البخاري معلقا-: إنه كان يخفى علي بعض كلامها وكانت تسمع كلامها
(1) - سورة المجادلة آية: 1.