فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذلك، فلو أن إنسانا وقع به، أصيب به قبل تمام قبل بلوغه ومات وهو مجنون هو من أهل الجنة، يعني: على جهة العموم.
كذلك أيضا في باب الحكم بالكفر أو بالنار، الكافر يحكم له بالنار على جهة العموم إذا كان مجنونا، جن في حال صغره فإن الأمر يرجع إلى الفطرة، وهو مولود على الفطرة فهو من أهل الجنة، كل مولود يولد على الفطرة؛ لأنه حكم صبيان كفار المشركين أنهم من أهل الجنة كما في صحيح البخاري، من حديث إبراهيم أن صبيان المسلمين والمشركين أنهم كانوا رآهم في الجنة.
ومن جن بعد بلوغه من أهل الكفر فإنه يبعث على ما مات عليه، ويكون من أهل النار على جهة العموم، فينظر فيه، ومتى أدركه، فإن أدركه في حال صغره وهو من أهل الإسلام فهو من أهل الجنة على جهة العموم لا التخصيص، ومن أدركه الجنون في حال صغره من أهل الكفر فكذلك لأنه على الفطرة، وإن كان بعد
البلوغ فإنه باتفاق أهل العلم يكون على ما كان عليه أنه أدرك وكان في حكم البالغين، وأحكام البالغين تدركه كما تقدم والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
أحسن الله إليكم.