الصفحة 221 من 1778

باب اللعان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

باب اللعان

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"سأل فلان فقال: يا رسول الله: أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله الآيات في سورة النور فتلاهن عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعاها فوعظها كذلك قالت: لا، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله، ثم ثنى بالمرأة ثم فرق بينهما"رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيقول الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: باب اللعان، اللعان مصدر لاعن يلاعن لعانا وملاعنة، مثل قاتل يقاتل قتالا ومقاتلة، ومثل هذا قد يكون له أكثر من مصدر، اللعان والملاعنة وما أشبه ذلك، واللعان شرعه الله - عز وجل - ليكون فرجا للأمة وللمسلمين في بعض الأحوال حينما تحصل أسباب ذلك من وجود الزنا وثبوت الزنا، فربما ضاق على الزوج الأمر ولا يدري ماذا يصنع، وقد تحمل زوجته من غيره فلا يدري ماذا يصنع، فجاء الله - عز وجل - بالفرج.

ولهذا جاء في حديث ابن عمر في ذكر هذا الرجل، وجاء في الرواية الثانية أنه عويمر العجلاني، أنه هو الذي وقع له ذلك، في حديث ابن عباس أنه لهلال بن أمية الواقفي أنه وقع له ذلك، وجاء أنه نزلت في هلال هذه الآيات: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت