الصفحة 239 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي .... في آخرها لم يرخص له في الانتفاء منه مثل ما تقدم لم يرخص له في الانتفاء منه -عليه الصلاة والسلام- نعم.

وكذلك أيضا من المسائل والأمور التي أيضا تقع وخاصة في مثل هذا الزمن وتشكل حينما تبتلى امرأة وتغتصب، يعني يحصل أو حينما يحصل اغتصاب خاصة في بعض المسلمات من بعض الكفرة، وتكون زوجة في مثل هذا، ويعلم ذلك الزوجة ففي هذه الحالة هل يشرع اللعان أو لا يشرع اللعان؟

جمهور العلماء يقولون: اللعان مشروع على كل حال، إذا علم أن الولد ليس منه يعني الحكم واحد، إذا علم أن الولد ليس منه، ويقولون: إنه لا يكون إلا اللعان بذلك منها ومنه، هذا قول الجمهور.

وفي قول آخر أن اللعان يكون في حق الزوج وحده بس، وهذا أقرب وأظهر، لا تلاعن المرأة في مثل هذا، لا تلاعن لأنها كيف تلاعن وهي تصدقه، كيف تلاعن وهي لا تكذبه حينما تظلم وتغتصب والعياذ بالله، في هذه الحالة نقول: يحصل اللعان ويمشي ويجري على قول الشافعي -رحمه الله- ففيه مخرج وقول جيد؛ لأن الشافعي -رحمه الله- يرى أنه يحصل نفي الولد بمجرد لعان الزوج وحده، ولو لم تلتعن المرأة مطلقا عنده، عنده مطلقا لو لاعن الزوج على أي حال يحصل نفي الولد بلعانه وتمامه ولو لم تلاعن المرأة.

فعلى هذا من باب أولى إذا كان هو لا يتهمها بالزنا مثل إذا اغتصبت وهي أيضا تصدقه في ذلك، لا تنكر أن هذا وقع الأمر وغلبت على أمرها، في هذه الحال لا بأس أن يلاعن لنفي الولد وأنه صادق فيما رماها به من الزنا، ولا عتب عليها ولا ضرر عليها في مثل هذا؛ لأنها لا تلاعن في مثل هذه الحالة، وبتمام لعانه يحصل نفي الولد منه ولا يكون عليها في مثل هذا يعني عار، بل هي كما هو الواقع ظلمت واغتصبت، هذا إذا كان تحقق الأمر كذلك وأن هذا الحمل حصل من اغتصابها، أما إذا انتفى الأمر ولم يدر، في هذه الحال لا يجوز لعانها من باب أولى؛ لأنها في الحقيقة ليست زانية، بل هي مغتصبة، ولا يتهمها بالزنا، بمعنى أنها رأت ذلك بل هي غلبت على أمرها وهي تعترف بذلك نعم.

يقال: نُفِسَتْ ونَفِسَتْ، يفرق بينهما أن نُفست هو بمعنى دم النفاس أو الحمل، وضع الحمل، ونَفِسَتْ هو دم النفاس، والظاهر أنهما سواء نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت