فهرس الكتاب
باب العدة
عدة الحامل
باب العدة والإحداد والاستبراء وغير ذلك
عن المسور بن مخرمة"أن سبيعة الأسلمية -رضي الله عنهم- نُفِسَتْ بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها فنكحت"رواه البخاري وأصله في الصحيحين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي لفظ: أنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة وفي لفظ لمسلم: قال الزهري: ولا أرى بأسا أن تزوج وهي في دمها، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر.
نعم حديث المسور بن مخرمة أصله في الصحيحين، وجاء أيضا من حديث أم سلمة في البخاري أيضا، وجاء من حديث سبيعة الأسلمية أيضا في صحيح البخاري، وأنها أخبرت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أذن لها أن تنكح، وهذه المسألة حصل فيها خلاف بين الصحابة، وهو أن المرأة إذا توفي عنها زوجها وهي حامل بماذا تكون عدتها؟ ثبت عن علي - رضي الله عنه - أن عدتها أطول الأجلين، إما بوضع الحمل أو تمام"أربعة أشهر وعشرا"، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] مع قوله تعالى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [2] .
هاتان الآيتان حصل الخلاف بين أهل العلم في الجمع بينهما أما في المطلقة فهو واضح محل إجماع لأنه وردت في المطلقة {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [3] وأن المطلقة بمجرد وضع الحمل تخرج من عدتها باتفاق أهل العلم لكن إذا كانت غير حامل إذا كانت ليست مطلقة توفي عنها زوجها هل تخرج من العدة بوضع الحمل ولو وضعت بعد وفاته بلحظة؟ أو يُنظر إلى أطول الأجلين فإن وضعت قبل تمام أربعة أشهر
(1) - سورة البقرة آية: 234.
(2) - سورة الطلاق آية: 4.
(3) - سورة الطلاق آية: 4.