الصفحة 241 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعشر فإنها تعتد لأربعة أشهر وعشر وإن استمر بها الحمل مثل أن يكون توفي زوجها في أول الحمل واستمرت لتمام تسعة أشهر أو أكثر فإنها تستمر.

هذا روي عن علي - رضي الله عنه - وأنها تعتد أطول الأجلين وثبت عن ابن عباس في الصحيحين لكن بلغته السنة والأظهر أنه رجع عن ذلك إذا ثبت عنده السنة في ذلك عن أم سلمة -رضي الله عنها- وكما في هذه الأخبار وهذا هو الصواب وأن هذه الآية {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] أنها عامة في المتوفى عنها والمطلقة.

قال ابن عباس من شاء باهلته لاعنته أن سورة النساء القصرى -وهي سورة الطلاق- لنزلت بعد سورة النساء الطولى وهي سورة البقرة يعني كأنه يقول إنها ناسخة وأهل العلم يخصصون هذه الحالة آية البقرة بهذه الآية ويجعلون عدة"أربعة أشهر وعشرا"في المتوفى الحائل التي ليست حاملا أما الحامل فإن عدتها تكون بوضع الحمل لهذه الآية لعموم هذه الآية.

وجاء في حديث أبي بن كعب عند أحمد أنه"سئل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن ذلك أهي في المطلقة؟ قال في المطلقة والمتوفى عنها زوجها"ثم الأحاديث صريحة في هذا من حديث أم سلمة وأنه -عليه الصلاة والسلام- أذن لها أن تنكح وقد وضعت بعد وفاة زوجها بليال جاء في بعضها بعشر ليال وجاء في بعضها بأربعين ليلة لكن كلها متفقة على أنها ليال يسيرة قبل تمام عدة"أربعة أشهر وعشرا"فأمرها أن تنكح وأذن لها -عليه الصلاة والسلام- أن تنكح وهذا هو الأصل ثم هو الأحسن في الجمع بين الآيتين كما تقدم.

وجاء محاورة بين ابن عباس وأبي سلمة عن عبد الرحمن وأبي هريرة في هذا وابن عباس قال تعتد أطول الأجلين وقال أبو سلمة إنها بوضع الحمل وقال أبو هريرة أنا مع ابن أخي ثم أرسل إلى أم سلمة فأخبرت عن قصة سُبيعة الأسلمية وأنها وضعت بعد وفاة زوجها بليال وأذن لها -عليه الصلاة والسلام- أن تنكح.

وقول الزهري أنه لا بأس أن تنكح ولو كانت في دمها لا بأس؛ لأنه إذا وضعت خرجت من العدة ولو كانت نفساء فلها أن تنكح فالدم لا يمنع عقد النكاح كما أن المرأة الحائض لا يمنع عقد النكاح ذلك فلها ذلك كما قال الزهري لكن لا يقربها زوجها حتى تطهر. نعم.

(1) - سورة الطلاق آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت