فهرس الكتاب
نفقة المطلقة ثلاث
وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها-"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المطلقة ثلاثا ليس لها سُكنى ولا نفقة"رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحديث فاطمة -رضي الله عنها- بنت قيس في المطلقة ثلاثا وفي نفقتها وهذا الخبر فيه أنه -عليه الصلاة والسلام- قال"لا نفقة لك ولا سُكنى"وهذا أخذ به الإمام أحمد -رحمه الله- وهو قول أهل الحديث وقول جماعة كثيرين من الصحابة -رضي الله عنهم- أن المطلقة لا نفقة لها ولا سكنى.
والقول الثاني: أن لها النفقة والسكنى وهو قول أهل الكوفة وأبو حنيفة وأصحابه -رحمة الله على الجميع.
والقول الثالث: أن لها السكنى دون النفقة وهو قول مالك وأسعد الناس هم أهل القول الأول الذين أخذوا بهذا الحديث وهو أنه لا نفقة لها ولا سكنى.
وكانت فاطمة -رضي الله عنها- تجادل في هذا وتخبر أنه -عليه الصلاة والسلام- قال"إنه لا نفقة لها ولا سكنى"وقد نازعها من نازعها حتى روي عن عمر أنه نازعها.
وجاء في صحيح مسلم أنه قال"لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لامرأة لا ندري حفظت أم نسيت"وهذا أنكره الإمام أحمد -رحمه الله- وقال أي سنة في هذا؟ وكتاب الله لا يدل على ذلك إنما هو في الرجعية وطعن بعضهم بأنه منقطع هذا وأنها حجة.
وفاطمة -رضي الله عنها- كغيرها من النساء إذا أخبرت حجة باتفاق أهل العلم إذا أخبرت المرأة بخبر وهي حفظت أحاديث عظيمة بل نقلت حديث الجساسة حديث طويل وحفظته من النبي -عليه الصلاة والسلام- وألقته فكيف لا تحفظ أمرا يسيرا في شأنها وأمرا يخصها وتحفظ أمرا عظيما يتعلق بأمر الجساسة وهو حديث طويل نقلته -رضي الله عنها- فكيف لا تحفظ ولا تضبط أمرا يتعلق بشأنها وهي تجادل عليه؟ وإذا قيل لها في ذلك وأن هذه الآية وأن النفقة تجب لها فتبين أن هذا في الرجعية وأنه لا نفقة للبائن.
وإذا قيل لها في ذلك تقول لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وأن هذا ورد في الرجعية وأي أمر يحدث في المرأة البائن المرأة البائن التي بانت بالثلاث ما أدري أمر يحدث بعد ذلك ولا رجوع إنما الرجوع للرجل على امرأته إذا كانت رجعية إما أن يراجعها في العدة أو يراجعها بعد العدة بنكاح جديد ومهر جديد وتنكر ذلك -رضي الله عنها-.