فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد جاء في الخبر أنه -عليه الصلاة والسلام- قال"يا ابنة آل قيس إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كان لها الرجعة فإن لم يكن له عليها الرجعة فلا نفقة ولا سكنى"فبين لها ذلك -عليه الصلاة والسلام-.
فالمقصود أنه كما هو ظاهر الخبر أنه لا نفقة لها ولا سكنى إلا أن تكون حاملا كما قال سبحانه: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] وإن لم تك حاملا فلا نفقة لها ولا سكنى والله أعلم.
س: أحسن الله إليكم وهذا سائل يقول إذا خالعت المرأة نفسها ثم تم ذلك ثم أراد كلاهما الرجوع هل لهما ذلك وكيف؟
ج: إذا خالعت المرأة من زوجها مثل ما تقدم فالخلع بينونة هذا قول جماهير أهل العلم وهي أملك بنفسها ولا ترجع إليه إلا برضاها ثم لا بد من عقد جديد برضاها ومهر جديد لا بد من هذا هذا هو قول جمهور أهل العلم.
ذهب بعض أهل العلم أنه له أن يرجع إليها وروي عن بعض السلف ذكره ابن القيم -رحمه الله- عن بعض السلف عن الزهري وجماعة وقالوا إن له أن يرجع إليها وقال بعضهم إن هذا القول له قوته لكن ظاهر النصوص أنها تحصل بينونة وتملك نفسها وإلا ما حصل الفائدة من الخلع لو كان له أن يرجع إليها لكن ممكن احتمل أنه لو شرط ذلك وأن له الرجعة محتمل أنه له أن يرجع إليها لكن الرجعة من مسميات الطلاق ويأخذ مسمى الطلاق في هذه الحال فالأظهر كما تقدم وهو قول الجمهور أنها تملك نفسها وهذه غاية الخلع نعم.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول قال زوج أختي لها أنت طالق وذلك بعد أن وضعت وهي في غير طهر فهل يقع الطلاق وكم يحسب عدد الطلقات هنا؟ علما بأنه حلف مرة أو مرتين قبل ذلك بالطلاق قال عليّ الطلاق كذا وكذا فما رأي فضيلتكم في ذلك؟ وإذا كان الزوج هذا لا يصلي فهل نطلق أختي منه وهل يصبح الطلاق هنا حلالا؟
ج: هذا فيه التفصيل إذا كان طلقها وهي حامل ثم لم يرجع حتى وضعت بانت منه فإن كانت الطلقة الأولى والثانية له أن يرجع إليها بعقد جديد ومهر جديد وإن كانت الطلقة الثالثة بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإن كان الطلاق في حال الحمل مثل ما تقدم فله أن يرجع إليها ما دامت حاملا ما دامت لم تضع.
(1) - سورة الطلاق آية: 6.