فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان هذا الذي زوجها لا يصلي فلا يجوز إقرارها مع رجل لا يصلي فإن كان تركه للصلاة حدث بعد ذلك حدث بعد العقد ففي هذه الحالة ينصح ويبين له أن ترك الصلاة كفر فإذا تاب ورجع رجع إليها والحمد لله وإن كان ذلك -يعني ترك الصلاة- قبل ذلك قبل العقد في صحة العقد نظر وبعض أهل العلم يرى أنه إذا كانا جميعا لا يصليان بأن عقد رجل على امرأة وهو لا يصلي وهي لا تصلي قال بصحة العقد وأن لها ذلك ويجب عليهما التوبة؛ لأنهما يستويان في الحكم كمن دخل في الإسلام كمن أسلما وكانا كافرين وحال الزواج كانا كافرين نزلهما منزلة الكافرين فالمقصود أن هذا على ما تقدم وإذا كانت لا تصلي فلا يجوز إقرارها بل يجب نصحها والنصح بذلك فإن صلى وإلا لا تبقى معه نعم.
س: إذا كان طلق بعد أن وضعت يقول قال لها أنت طالق بعد أن وضعت وهي في غير طهر؟
ج: إذا كان الطلاق يعني قال لها أنت طالق بعدما وضعت فإن كان في حال النفاس فهو طلاق بدعي محرم وسبق أن حكمه حكم طلاق الحائض والجمهور على أنه واقع وإن كان الطلاق هذا في حال الطهر فهو طلاق واقع مثل ما تقدم وإذا طلقها لحاجة فهو واقع ما في إشكال وإن كان في حال النفاس فحكمه حكم الطلاق في الحيض وتقدم أنه واقع عند الجمهور لا فرق بين النفاس والحيض نعم.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض أو طلقها في طهر لم يجامعها فيه وأراد أن يراجعها قبل انتهاء العدة فهل يحتاج إلى عقد جديد وإشهاد أم لا يلزم ذلك؟
ج: إذا طلقها مثل ما تقدم وراجع فالسنة أن يراجع مثل ما قال عمر - رضي الله عنه - أشهد على طلاقها وأشهد على رجعتها السنة أن يشهد على رجعتها وهذه الرجعة واجبة إذا كان الطلاق في حال الحيض مثل ما تقدم يجب أن يرجع ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم بعد ذلك إن شاء طلق وإن شاء أمسك كما في حديث ابن عمر.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول إذا خالع الرجل امرأة على عوض تدفعه له فهل يلفظ الطلاق عند الخلع أم لا؟ أو هل يلفظ بطلاقها عند الخلع؟
ج: المقصود إذا خالعها على عوض وقع الخلع وإن كان خالعها بلفظ الخلع كان خلعا والمذهب يقولون إنه لا يكون خلعا إلا إذا كان بغير لفظ الطلاق وبغير نيته فإن تلفظ بالطلاق فهو طلاق أو تلفظ بالخلع ونوى الطلاق فهو طلاق فلا يكون طلاقا على هذه الصفة وإن تلفظ بالطلاق أو نواه فهو طلاق والقول الثاني أنه