فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذهب شيخ الإسلام -رحمه الله- وجماعة إلى أنه لا لعان هنا للقطع بأن الولد ليس منه بخلاف ما إذا قُطع بعدم دخوله بها يعني لم يقطع مثل أن يكون هو في بلد بعيد وعلمنا أنهما لم يجتمعا أبدا أو مثل أن يكون مثلا امرأة عقد لها على صغير صبي لا يمكن منه الجماع فولدت في هذه الحال يقطع أنه ليس منه ولا لعان عند الجميع أما إذا أمكن ذلك فهذا فيه خلاف.
والصواب أنه لا بد من تحقق الدخول؛ لأنها لا تثبت فراشة إلا بذلك وللعاهر الحجر الخيبة كما يقال بفيه الأثلج بفيه الحجر وهذا عند العرب معروف معنى أنهم يقولون له كذا وله الخيبة والحرمان معناه له الخيبة وقيل إن للعاهر الحجر بمعنى أنه يرجم بالحجارة لكن هذا باطل كما قال النووي وجماعة؛ لأن العاهر لا يرجم بالحجارة على كل حال إنما يرجم بالحجارة إنما يكون القتل لمن كان محصنا وثبت زناه فإنه هو الذي يرجم أما من كان بكرا فلا يجب عليه الرجم بل حده الجلد مائة جلدة نعم.
س: أحسن الله إليكم وهذا يقول إذا لاعن الرجل نفسه أربع لعنات ثم توقف عند الخامسة فهل يقام عليه حد القذف؟
ج: نعم يقال في ذلك إما أن يعترف بالأمر وإلا يلاعن فإن لاعن فإنه ثينتفي عنه الحد وكذلك المرأة وإن لم يلاعن وثبت وتبين كذبه في هذه الحالة إما البينة وإلا الحد كذلك المرأة إذا لم تلاعن أو لم يتم لعانها إذا أبت أن تلاعن فإنها إما أن تجبر على اللعان وتلزم به أو تحد وهذا هو الأظهر إذا لم تلاعن لقوله {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (( (} [1] فجعل درء العذاب مقيدا بملاعنتها فإذا لم تلاعن ذهب جمع من أهل العلم أنه يقام عليها الحد والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. أحسن الله إليك.
(1) - سورة النور آية: 8.