الصفحة 255 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا الحديث إما أنه -عليه الصلاة والسلام- فهم من حال المرأة أنها لم تكن مضطرة إلى ذلك، أو كان الكحل الذي كان يستعمل وأذن لهن وطلبت الإذن فيه، فيه نوع من الطيب فيكون علاجا وزينة أو لغير ذلك فهي واقعة عين في قضية خاصة محتمل لهذه الأشياء، وفهمت أم سلمة -رضي الله عنها- الجواز في مثل هذا مع أنها روت الخبر في مثل هذا واجتهاد الراوي إذا كان على وجه لا يرفع الحكم ولا ينسخه إنما يعلق الأمر بشيء من باب فهم العلة في مثل هذا فيكون تخصيصا للمعنى في بعض الصور لا بأس به إذا كان موافقا للأدلة خاصة أن مثل هذا ربما كان موضع حاجة وموضع ضرورة.

فالأظهر كما قال الجمهور: إنه لا بأس به في حال الحاجة؛ ولهذا أذن للمرأة المعتدة سواء كانت من وفاة أو من طلاق أذن لها في أمور يكون من مصلحتها، فكذلك أيضا في باب الكحل عند الحاجة إليه أو كان من باب العلاج كما تقدم نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت