الصفحة 268 من 1778

(نكاح المعتدة)

وعن رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره"أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان وحسنه البزار.

ـــــــــــــــــــــــــــ

نعم حديث رويفع بن ثابت"لا يحل لامرئ أن يسقي ماءه زرع غيره"من طريق ابن إسحاق وصرح بالتحديث وله شواهد من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث عرباض بن سارية وأحاديث أخرى في هذا الباب صحيحة كثيرة وهذا أنه لا يحل لامرئ أن يسقي ماءه زرع غيره والمراد به أنه لا يجوز أن يطأ من حملت من غيره سواء كان حملا صحيحا أم حمل سفاح هذا لا يجوز أما ما يتعلق إن كانت معتدة أو حامل من غيره في وطء نكاح أو وطء شبهة أو ما أشبه ذلك فهذا باتفاق أهل العلم لا يجوز؛ لأنها معتدة من غيره ولا يجوز حتى يبلغ الكتاب أجله وحتى يتبين الأمر وحتى تضع حملها {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] فهذا أجل وعدة لها لا بد أن تنتظر حتى تضع حملها.

وإن كان الحمل أيضا من زنا فهو على الصحيح كذلك وإن خالف فيه من خالف الصحيح أنه لا يجوز أن يعقد على امرأة حملت بزنا ولا يجوز له وطؤها وهذه فيه خلاف وسبق الكلام على هذا وأنه لا يجوز.

واختلف فيه أهل العلم منهم من منع مطلقا أن يعقد على الزانية وإن كانت قد استبرأت نفسها أو استبرئت ما لم تتب على الصحيح حتى ولو كانت خالية من الحبل فلا يجوز سبق في

(1) - سورة الطلاق آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت