فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأدلة في أنه لا يجوز نكاح الزاني والله -سبحانه وتعالى- حرم ذلك {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (( (} [1] .
وذهب بعضهم إلى أنه لا بأس أن يعقد عليها إذا كانت قد استبرئت ولم يكن فيها حمل ولا يجوز الوطء.
وذهب آخرون إلى أنه يجوز العقد والوطء وإن كانت حاملا قالوا إن هذا حمل لا قيمة له حمل من سفاح وعلم هذا الحمل ولا اعتبار به ولا حرمة له لكن هذا قول باطل؛ لأنه وإن كان الحمل من سفاح لكن هو الحقيقة ينهى عن الوطء؛ لأجل أن يحفظ ماءه هو ولأنه ربما اشتبه الأمر وربما حصل اختلاط في الأنساب وحصل فساد وشر كثير.
وهذا هو الصواب والأدلة واضحة في هذا بل جاء حديث باللعن كما في حديث أبي الدرداء في صحيح مسلم أنه -عليه الصلاة والسلام-"رأى امرأة على باب فسطاط وهي مجح أي قريب وضعها قال لعله يريد أن يلم بها لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه في قبره أو قال لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره"هذا يبين أنه من الكبائر أنه منكر وهذا عام في كل حامل وهذا من أبدع الوصف والكناية في مثل هذا أن يسقي ماءه زرع غيره وبعضهم خفي عليه الأمر وظن أنه لا يجوز للإنسان إذا كان عنده ماء في بئر ونحوه لا يجوز أن يسقي زرع غيره واستدل بهذا لكن هذا نوع غفلة وهذا من أبدع الكناية في مثل هذا ومن أحسنها لأنه أراد بالزرع الحمل وأنه لا يجوز له أن يسقيه بمعنى أن يجامع من حملت من غيره كما تقدم نعم.
(1) - سورة النور آية: 3.